( وَفُرُوضُهُ ) ( أَيْ الْغُسْلِ أَرْبَعَةٌ ) ثَلَاثَةٌ تَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالرَّابِعُ يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ وَبَعْضِ أَحْوَالِ الْأُنْثَى ( فَالْأَوَّلُ ) ( مُقَارَنَةُ أَوَّلِهِ ) أَيْ أَوَّلِ الْغُسْلِ وَهُوَ مَا اُبْتُدِئَ بِغَسْلِهِ مِنْ أَيِّ بَدَنِهِ بَعْدَ غَسْلِ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ ( بِنِيَّتِهِ ) أَيْ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ ( لِرَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ ) الْمُوجِبِ لَهُ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ فَأَمَّا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ لَمْ يُجْزِهِ ( أَوْ فِعْلِ مَا يَتَرَتَّبُ ) جَوَازُ فِعْلِهِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ فَإِذَا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ لِاسْتِبَاحَةِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ إلَّا بَعْدَ الْغُسْلِ كَالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْوَطْءِ فِي حَقِّ الْحَائِضِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ .
( فَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهُ ) أَيْ مُوجِبُ الْغُسْلِ .
نَحْوَ أَنْ يَجْتَمِعَ حَيْضٌ وَجَنَابَةٌ ( كَفَتْ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ) إمَّا رَفْعُ الْحَيْضِ أَوْ رَفْعُ الْجَنَابَةِ فَإِنْ نَوَاهُمَا فَأَحْسَنُ .
فَأَمَّا لَوْ نَوَتْ الْحَائِضُ بِغَسْلِهَا رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَلَا جَنَابَةَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ النِّيَّةُ تَصِحُّ وَيَرْتَفِعُ الْحَيْضُ .
وَكَذَا لَوْ نَوَتْ الْجُنُبُ بِغُسْلِهَا رَفْعَ الْحَيْضِ وَلَيْسَتْ حَائِضًا ارْتَفَعَتْ الْجَنَابَةُ قَوْلُهُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ اتَّفَقَ جِنْسُهُمَا كَجَنَابَتَيْ وَطْءٍ وَاحْتِلَامٍ أَمْ اخْتَلَفَ كَجَنَابَةٍ وَحَيْضٍ أَوْ نَوَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا كَدُخُولِ الْمَسْجِدِ أَوْ عَادَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ كَالْوَطْءِ ( عَكْسُ النَّفَلَيْنِ ) مِنْ الْغُسْلِ ( وَالْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ) مِنْهُ أَيْضًا يَعْنِي فَإِنَّهَا لَا تَكْفِي نِيَّةُ أَحَدِهِمَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السَّبَبَيْنِ .
( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ النِّيَّةِ أَنَّهَا ( تَصِحُّ مَشْرُوطَةً ) وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَشُكَّ فِي جَنَابَةٍ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَنْوِيَ غُسْلَهُ لِلْجَنَابَةِ إنْ كَانَتْ وَلِلْجُمُعَةِ فَإِذَا انْكَشَفَ لَهُ تَحْقِيقُ الْجَنَابَةِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ الْغُسْلُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ فَلَوْ قَطَعَ