الْوِصَايَةُ لُغَةً: الْإِيصَالُ ؛ لِأَنَّ الْمُوصِي وَصَلَ خَيْرَ دُنْيَاهُ بِخَيْرِ عُقْبَاهُ ، وَشَرْعًا: إقَامَةُ الْمُكَلَّفِ مُكَلَّفًا آخَرَ مَقَامَ نَفْسِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي شُؤُونِهِ أَوْ بَعْضِهَا .
وَقَوْلُنَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِيَخْرُجَ التَّوْكِيلُ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْوَصِيَّةُ تَنْقَسِمُ إلَى حَقِيقِيَّةٍ وَمَجَازِيَّةٍ: فَالْحَقِيقِيَّةُ أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ الْإِيصَاءِ أَوْ يُضِيفُهَا إلَى بَعْدِ الْمَوْتِ ، وَالْمَجَازِيَّةُ أَنْ تَنْفُذَ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ مِنْهُ .
وَهَاتَانِ الْوَصِيَّتَانِ تَتَّفِقَانِ فِي أَنَّهُمَا مِنْ الثُّلُثِ إنْ مَاتَ وَأَنَّهُ يَشْتَرِكُ بَيْنَهُمَا فِي الثُّلُثِ وَتَخْتَلِفَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ وَهُوَ أَنَّهُ يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي الْحَقِيقَةِ وَأَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْحَقِيقِيَّةُ لَا الْمَجَازِيَّةُ .