( 448 ) ( فَصْلٌ ) فِي حُكْمِ الْإِيصَاءِ بِالْأَرْضِ ، وَالْإِيصَاءِ الْمُضَاعَفِ ، وَالْإِيصَاءِ بِالْمَنَافِعِ وَمَا فِي حُكْمِهَا .
( وَلَوْ قَالَ ) الْمُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ ( أَرْضُ كَذَا ) أَوْ دَارُ كَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( لِلْفُقَرَاءِ وَتُبَاعُ لَهُمْ فَلَهُمْ الْغَلَّةُ ) الْحَاصِلَةُ فِيهَا ( قَبْلَ الْبَيْعِ ) مِنْ أُجْرَةٍ أَوْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ قَدْ مَلَكُوهَا بِمَوْتِ الْمُوصِي ( إنْ لَمْ يَقْصِدْ ثَمَنَهَا ) لَهُمْ بَلْ قَصَدَ عَيْنَهَا ، فَإِنْ قَصَدَ ثَمَنَهَا فَقَطْ فَمَا حَصَلَ مِنْ الْغَلَّةِ كَانَ لِلْوَرَثَةِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعَيْنَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ حَتَّى تُبَاعَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِبَيْعِ أَرْضٍ لِلْحَجِّ أَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِهَذِهِ الْأَرْضِ لِلْحَجِّ .
فَإِنَّ الْغَلَّةَ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ أَثِمُوا بِالتَّرَاخِي حَتَّى يَبِيعُوهَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَيَمْلِكُهَا الْحَاجُّ بِالْعَقْدِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ .
وَهِيَ حَيْثُ قَصَدَ أَنْ يَحُجَّ لَهُ بِنَفْسِ تِلْكَ الْأَرْضِ إذْ لَا يَصِحُّ التَّحْجِيجُ بِغَيْرِهَا إلَّا حَيْثُ عُرِفَ مِنْ قَصْدِهِ التَّخَلُّصُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ التَّحْجِيجُ بِالْقِيمَةِ .
"وَالْفَرْقُ"بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْعَيْنِ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْحَجِّ أَنَّ الْفُقَرَاءَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ ثَمَنَهَا مَلَكُوهَا مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ بِخِلَافِ الْحَاجِّ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَإِنْ عُيِّنَتْ أَوْ عَيَّنَهَا الْعُرْفُ إلَّا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ لَهُ لَا قَبْلُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ .