( وَ ) إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ يُصْرَفُ فِي ( الْقَرَابَةِ وَالْأَقَارِبِ ) مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لِمَنْ وَلَدَهُ جَدُّ أَبَوَيْهِ مَا تَنَاسَلُوا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ كُلُّ مَنْ وُجِدَ مِنْ قَرَابَتِهِ: الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ فَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا صُرِفَ ذَلِكَ فِي الْجِنْسِ مِنْهُمْ .
( وَ ) إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ يُعْطَى ( الْوَارِثُ ) لَهُ أَوْ لِوَرَثَةِ فُلَانٍ كَانَ ذَلِكَ لِمَنْ يَرِثُهُ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالسَّبَبِ يَكُونُ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسْبِ الْمِيرَاثِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ ( كَمَا مَرَّ ) تَحْقِيقُهُ فِي الْوَقْفِ أَوَائِلَ فَصْلِ ( 297 ) إلَّا أَنَّهُ هُنَا يُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ لِيَكُونَ كَالْوَقْفِ سَوَاءٌ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْعَيْنِ فَلَا يَدْخُلُ إلَّا مَنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالْعَيْنِ لَا مَنْ يَحْدُثُ مِنْ بَعْدُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَمْلِيكُ عَيْنٍ فَلَا يَصِحُّ لِمَعْدُومٍ وَمَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَرَثَتِهِ فَإِنْ كَانَ بِالْمَنَافِعِ أَوْ الْغَلَّاتِ كَانَتْ كَالْوَقْفِ يَدْخُلُ فِيهَا مَنْ وُلِدَ ، وَمَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِلْبَاقِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مَعْدُومَةٌ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا بِمَنْ يُولَدُ حَالَ حُصُولِهَا ذَكَرَ مَعْنَى هَذَا فِي الْبَيَانِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ .