فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 3525

النُّسُكُ ( الثَّامِنُ الْمَبِيتُ بِمِنًى ) بِكَسْرِ الْمِيمِ .

قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرِهِمْ سُمِّيَتْ مِنًى لِمَا يُمْنَى فِيهَا مِنْ الدِّمَاءِ أَيْ يُرَاقُ وَيُصَبُّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ .

وَاعْلَمْ أَنْ مِنًى مِنْ الْحَرَمِ وَهِيَ شِعْبٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) ثَبِيرٌ ( وَالْآخَرُ ) الصَّانِعُ .

وَحَدُّ مِنًى مَا بَيْنَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ وَلَيْسَتْ الْجَمْرَةُ وَلَا وَادِي مُحَسِّرٍ مِنْ مِنًى قَوْلُهُ ( لَيْلَةَ ثَانِي النَّحْرِ وَ ) لَيْلَةَ ( ثَالِثِهِ ) وَهُمَا لَيْلَةَ حَادِي عَشَرَ وَلَيْلَةَ ثَانِي عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ فَهَاتَانِ اللَّيْلَتَانِ يَجِبُ أَنْ يَبِيتَ فِيهِمَا بِمِنًى سَوَاءٌ كَانَ عَازِمًا عَلَى النَّفْرِ أَمْ لَا ؟ ( وَ ) أَمَّا ( لَيْلَةُ الرَّابِعِ ) مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَبِيتَ فِيهَا بِمِنًى إلَّا ( إنْ دَخَلَ فِيهَا ) أَيْ فِي اللَّيْلَةِ بِأَنْ تَغْرُبَ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ ( غَيْرُ عَازِمٍ عَلَى السَّفَرِ ) فِي لَيْلَتِهِ صَوَابُهُ عَلَى النَّفْرِ فِي لَيْلَتِهِ لِيَدْخُلَ الْمَكِّيُّ وَهُوَ أَنْ يُفَارِقَ الْعَقَبَةَ الَّتِي فِيهَا الْجَمْرَةُ .

فَأَمَّا لَوْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَفِي عَزْمِهِ النَّفْرُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْمَبِيتُ بِمِنًى فَلَوْ دَخَلَ فِي اللَّيْلَةِ وَهُوَ غَيْرُ عَازِمٍ عَلَى مَبِيتٍ وَلَا نَفْرَ بَلْ مُعْرِضٌ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مُتَرَدِّدٌ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمَبِيتُ ( وَفِي نَقْصِهِ أَوْ تَفْرِيقِهِ دَمٌ ) أَمَّا النَّقْصُ فَمِثَالُهُ أَنْ يَتْرُكَ مَبِيتَ لَيْلَةٍ أَوْ نِصْفَ لَيْلَةٍ فِي مِنًى لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَبِيتَ أَكْثَرَ اللَّيْلِ بِمِنًى .

وَأَمَّا التَّفْرِيقُ فَمِثَالُهُ أَنْ يَتْرُكَ مَبِيتَ اللَّيْلَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ وَيَبِيتَ الْوُسْطَى فَيَلْزَمُ دَمَانِ لِلتَّفْرِيقِ وَالتَّرْكِ سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا النُّسُكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت