فَصْلٌ ) ( وَمَا قِيمَتُهُ ) قَدْرُ ( ذَلِكَ ) النِّصَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَالْعِبْرَةُ بِقِيمَةِ الْبَلَدِ الَّذِي الْمَالُ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَأَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهِ وَهُوَ ( مِنْ ) أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَجْنَاسٍ ( الْأَوَّلُ ) ( الْجَوَاهِرُ ) وَقَدْ دَخَلَ تَحْتَهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَالزُّمُرُّدُ وَكُلُّ حَجَرٍ نَفِيسٍ كَالْفُصُوصِ وَنَحْوُهَا وَلَوْ مِنْ حَيَوَانٍ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( أَمْوَالُ التِّجَارَةِ ) مِنْ أَيِّ مَالٍ كَانَ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( الْمُسْتَغَلَّاتُ ) وَهِيَ كُلُّ مَا يُؤَجَّرُ مِنْ حِلْيَةٍ ، وَكَانَ وَزْنُهَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَإِلَّا فَقَدْ وَجَبَتْ فِي عَيْنِهَا أَوْ عَقَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ .
فَإِذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ أَيِّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَوْ مَجْمُوعِهَا نِصَابَ ذَهَبٍ أَوْ نِصَابَ فِضَّةٍ فِي ( طَرْفَيْ الْحَوْلِ ) الَّذِي مَلَكَهُ الْمَالِكُ فِيهِ ( فَفِيهِنَّ مَا فِيهِ ) أَيْ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ إذَا كَمَّلَ نِصَابَهُ طَرْفَيْ الْحَوْلِ ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ بَيْنَهُمَا مِثْلُ مَا فِي نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَهُوَ رُبُعُ الْعُشْرِ وَيُكَمَّلُ نِصَابُهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَمَا يُكَمَّلُ نِصَابُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِهَا .
وَيَجِبُ زَكَاةُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ( مِنْ الْعَيْنِ أَوْ ) الْعُدُولِ فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ إذَا شَاءَ إلَى ( الْقِيمَةِ حَالَ الصَّرْفِ ) أَيْ يَوْمَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَإِذَا كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ مِائَتَيْ قَفِيزٍ حِنْطَةً قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ثُمَّ كَانَ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَقِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ ثُمَّ أَرَادَ إخْرَاجَ زَكَاةِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ الْعَيْنِ أَخْرَجَ خَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ ، وَإِنْ أَحَبَّ الْعُدُولَ إلَى الْقِيمَةِ أَخْرَجَ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا حَيْثُ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً .
وَحَيْثُ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَرْبَعَمِائَةٍ فَعَشَرَةٌ ( وَيَجِبُ التَّقْوِيمُ ) لِلْجَوَاهِرِ وَأَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَالْمُسْتَغِلَّاتِ ( بِمَا تَجِبُ مَعَهُ ) الزَّكَاةُ فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ تُسَاوِي