( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يَحْرُمُ مِنْ اللِّبَاسِ وَمَا يَحِلُّ ( يَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ ) وَالْخُنْثَى ( وَيُمْنَعُ الصَّغِيرُ ) وَالْمَجْنُونُ ( مِنْ لُبْسِ الْحُلِيِّ ) لَا خِلَافَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ الْمُكَلَّفِ لُبْسُ الْحُلِيِّ .
وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ مَنْعِ الصَّغِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجِبُ مَنْعُهُ وَلَا يَجُوزُ إلْبَاسُهُ ( وَمَا فَوْقَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ) عَرْضًا لَا طُولًا إنْ كَانَ طُولُهُ بِطُولِ الثَّوْبِ ( مِنْ حَرِيرٍ خَالِصٍ ) فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ وَيُمْنَعُ الصَّغِيرُ مِنْهُ - لَا الثَّلَاثِ فَمَا دُونَ فَيَحِلُّ لُبْسُهَا وَاسْتِعْمَالُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً أَوْ مُلْصَقَةً بِنَسِيجٍ أَوْ خِيَاطَةٍ .
( فَرْعٌ ) حَكَى الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَبَلُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّ الْعَذْبَ الْحَرِيرَ الَّذِي فِي الْعَمَائِمِ يَجُوزُ لُبْسُهَا لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الِاتِّصَالَ بِكُلِّ خَيْطٍ عَلَى انْفِرَادِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
الثَّانِي: أَنَّهُمَا كَالْمَوْضُوعِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ .
وَكَذَلِكَ تَجْلِيدُ الْكُتُبِ بِالْأَحْمَرِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ كَالْمَوْضُوعِ .
( لَا ) إذَا لَمْ يَكُنْ حَرِيرًا خَالِصًا بَلْ أَنَّهُ ( مَشُوبٌ ) بِقُطْنٍ أَوْ صُوفٍ ( فا ) لْمُحَرَّمُ مِنْهُ ا ( لنِّصْفُ فَصَاعِدًا ) وَالْعِبْرَةُ بِالْوَزْنِ لَا بِالْمِسَاحَةِ هَذَا قَوْلُ الْهَادِي فِي الْأَحْكَامِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَرِيرُ لُحْمَةً وَهُوَ الَّذِي يُنْسَجُ عَرْضًا بَيْنَ السَّدَى أَوْ سُدًى وَهُوَ مَا مُدَّ مِنْ خُيُوطِهِ طُولًا أَوْ كَانَ الْحَرِيرُ مَشُوبًا بِهِمَا فَالْعِبْرَةُ أَيْضًا بِالنِّصْفِ فَصَاعِدًا فِيمَا كَانَ مَشُوبًا كَالنَّسِيجِ وَنَحْوِهِ لَا بِالْإِلْصَاقِ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَصَابِعِ فَمَا كَانَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ فَمَا دُونَ جَازَ لُبْسُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ فَلَوْ فَعَلَ بَيْنَ كُلِّ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ الْحَرِيرِ قَدْرَ إصْبَعٍ مِنْ الْقُطْنِ حَتَّى أَكْمَلَ ثَوْبًا جَازَ لُبْسُهُ لَا لَوْ أَلْصَقَ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعِ حَرِيرٍ إلَى مِثْلِهَا حَرُمَ لُبْسُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ عَلَى الرِّجَالِ لَا النِّسَاءِ .