فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 3525

( 390 ) ( بَابُ الْحَوَالَةِ ) هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا وَهِيَ فِي اللُّغَةِ التَّحَوُّلُ وَالِانْتِقَالُ وَفِي الشَّرْعِ نَقْلُ الْمَالِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ مَعَ بَرَاءَةِ الْأُولَى .

وَفَائِدَةُ الْقَيْدِ الْأَخِيرِ تَخْرُجُ بِهِ صُورَةُ لَوْ مَاتَ مَيِّتٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ثُمَّ أَتْلَفَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ الْمُسْتَغْرَقَةَ بِالدَّيْنِ فَقَدْ انْتَقَلَ الدَّيْنُ مَعَ عَدَمِ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ إذْ لَا تَبْرَأُ إلَّا بِتَسْلِيمِ مَا عَلَيْهِ فَلَيْسَتْ بِحَوَالَةٍ .

وَاعْلَمْ ( أَنَّمَا تَصِحُّ ) الْحَوَالَةُ وَيَسْتَقِرُّ الدَّيْنُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُحِيلِ بِشُرُوطٍ سِتَّةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَأْتِيَ ( بِلَفْظِهَا ) مِمَّنْ يُمْكِنُهُ النُّطْقُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: أَحَلْتُك عَلَى فُلَانٍ أَوْ أَنْتَ مُحَالٌ عَلَى فُلَانٍ أَوْ خُذْ دَيْنَك مِنْ فُلَانٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ عَادَةً وَعُرْفًا وَتَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ وَالرِّسَالَةِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ وَمِنْ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ ( أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِطَ الضَّامِنُ بَرَاءَةَ الْأَصْلِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْكَفَالَةِ بِآخِرِ فَصْلِ ( 387 ) .

( وَ ) الثَّانِي ( قَبُولُ الْمُحَالِ ) وَهُوَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ لِلْحَوَالَةِ أَيْ رِضَاهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَوْ امْتِثَالُهُ بِنَحْوِ الْمُطَالَبَةِ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَرْضَى فِي الْمَجْلِسِ بَلْ يَصِحُّ رِضَاهُ ( وَلَوْ ) كَانَ ( غَائِبًا ) عَنْهُ مَتَى عَلِمَ بِذَلِكَ .

( وَ ) الثَّالِثُ ( اسْتِقْرَارُ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ ) أَوْ رِضَاهُ فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ كَدَيْنِ الْمُكَاتَبِ لِلسَّيِّدِ لَمْ تَصِحَّ الْحَوَالَةُ عَلَى الْمُكَاتَبِ .

وَمَتَى كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَقِرًّا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ .

وَيَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَى ذَلِكَ الْغَرِيمِ مُسْتَقِرٌّ سَوَاءٌ عَتَقَ الْعَبْدُ أَمْ عَجَزَ نَفْسُهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ لِسَيِّدِهِ .

وَكَذَا يَصِحُّ مِنْ الزَّوْجَةِ الْإِحَالَةُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت