فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 3525

( 361 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) إذَا قَالَ ( عَلَيَّ ) لِفُلَانٍ ( وَنَحْوُهُ ) كَقِبَلِي أَوْ فِي ذِمَّتِي كَانَ هَذَا اللَّفْظُ مَوْضُوعًا ( لِلْقِصَاصِ وَالدَّيْنِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُفَسَّرَ ذَلِكَ بِالْقِصَاصِ أَوْ الدَّيْنِ .

وَلَا يُقْبَلُ إنْ فَسَّرَهُ بِقَذْفٍ أَوْ عَيْنٍ .

، ( وَ ) أَمَّا إذَا قَالَ ( عِنْدِي ) لَهُ ( وَنَحْوُهُ ) لَدَيَّ وَمَعِي لَهُ أَوْ فِي بَيْتِي أَوْ فِي صُنْدُوقِي أَوْ كِيسِي أَوْ يَدِي فَيَكُونُ ( لِلْقَذْفِ وَالْعَيْنِ ) فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِذَلِكَ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ اللُّغَةِ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِغَيْرِهِمَا .

فَأَمَّا فِي عُرْفِنَا الْآنَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ عِنْدِي وَعَلَيَّ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِلدَّيْنِ .

وَإِذَا قَالَ عِنْدِي لَهُ أَوْ لَدَيَّ عُمِلَ بِهِ وَاحْتَمَلَ الدَّيْنَ وَالْعَيْنَ ، وَإِلَى الْمُقِرِّ التَّعْيِينُ هَلْ الْعَيْنُ أَمَانَةٌ أَوْ ضَمَانَةٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ ثُمَّ بِالْقَرِينَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لِلْعَيْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الدَّيْنِ .

( فَرْعٌ ) : فَإِنْ قَالَ وَجَدْت فِي حِسَابِي أَوْ فِي كِتَابِي أَوْ دَفْتَرِي أَوْ بِخَطِّ يَدِي أَنَّ عَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنَّهُ تَحْرِيرٌ أَوْ نِسْيَانٌ أَوْ بِخَطٍّ يُشْبِهُ خَطَّهُ وَلَا يَثْبُتُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا كَتَبَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ وَقَرَأَهُ عَلَى الشُّهُودِ لِيَكُونَ إقْرَارًا كَمَا لَوْ أَقَرَّ عِنْدَ الشُّهُودِ وَلَوْ لَمْ يَكْتُبْهُ فَإِنْ قَالَ مَا بِدَفْتَرِي بِخَطِّي لِي وَعَلَيَّ فَهُوَ صَحِيحٌ كَانَ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا لَهُ فَدَعْوَى وَلَوْ كَانَ عَدْلًا ثَبْتًا فِي مُعَامَلَتِهِ .

، ( وَ ) إذَا قَالَ لِخَصْمِهِ ( لَيْسَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِرَاحَةِ ) فَلَيْسَ بِإِبْرَاءٍ عَنْ الدَّمِ جُمْلَةً وَإِنَّمَا هُوَ ( إسْقَاطٌ لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ ) لِأَنَّهُ قَالَ يَتَعَلَّقُ بِالْجِرَاحَةِ فَكَانَ إسْقَاطًا لِلْقِصَاصِ ( لَا ) إسْقَاطًا ( لِلْأَرْشِ ) وَلَا لِلنَّفْسِ إذْ لَا تَدْخُلُ النَّفْسُ تَحْتَ لَفْظِ الْجِرَاحَةِ وَلَا يَدْخُلُ الْأَرْشُ تَحْتَ لَفْظِ الْحَقِّ بَلْ الْحَقُّ لِلْقِصَاصِ وَالْأَرْشُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت