( فَرْعٌ ) وَيُكْرَهُ كَرَاهَةَ حَظْرٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الشِّقَاقِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ فَيَجُوزَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:" { وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } "وَيُكْرَهُ أَيْضًا كَرَاهَةَ حَظْرٍ وَطْءُ إحْدَاهُمَا فِي حَضْرَةِ الْأُخْرَى لِمُخَالَفَتِهِ الْمُرُوءَةَ .
وَمِنْ تَمَامِ الشَّرْطِ الثَّانِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا ( حَيْثُ يَشَاءُ ) فِي مَوْضِعٍ يَلِيقُ بِهَا فَلَوْ طَلَبَهَا أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ مِنْ مَنْزِلٍ إلَى مَنْزِلٍ أَوْ مِنْ دَارٍ إلَى دَارٍ أَوْ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لَزِمَهَا ذَلِكَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ مَا لَمْ يَكُنْ إلَى دَارِ حَرْبٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ بَلَدِ وَبَاءٍ أَوْ لِقَصْدِ الضِّرَارِ فَلَا يُجَابُ وَلِلْمَرْأَةِ تَحْلِيفُهُ مَا قَصَدَ ضِرَارَهَا .
فَإِنْ خَشِيَتْ مِنْهُ سُوءَ الْعِشْرَةِ إذَا غَابَتْ عَنْ أَهْلِهَا وَعَدَمَ مَنْ يُنْصِفُهَا مِنْهُ فِي جِهَتِهِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ بَلْ تَطْلُبَ مِنْهُ كَفِيلًا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ لَهَا .