فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 3525

( 266 ) ( فَصْلٌ ) .

فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ أَحْكَامِ الْمُضَارَبَةِ .

( وَ ) هِيَ أَنَّ ( لِلْمَالِكِ شِرَاءَ سِلَعِ الْمُضَارَبَةِ ) وَكَذَا الِاسْتِئْجَارُ وَالِارْتِهَانُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْعَامِلِ ( وَإِنْ فُقِدَ الرِّبْحُ ) فِيهَا .

( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) : أَنْ يَكُونَ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ رِبْحٌ فَيَشْتَرِي الْمَالِكُ حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فَهَذَا جَائِزٌ .

( الثَّانِي ) : أَنْ يَكُونَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ وَاشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ جَمِيعَهُ فَهَذَا جَائِزٌ .

( الثَّالِثُ ) : أَنْ يَكُونَ الْمَالُ سِلْعَةً لَا رِبْحَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ رَبِّ الْمَالِ شِرَاؤُهَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي شَرْحِ التَّجْرِيدِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ .

فَلَوْ أَرَادَ الْعَامِلُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْمَالِكِ سِلَعًا بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي سَلَّمَهَا إلَيْهِ لِلْمُضَارَبَةِ فَقَالَ فِي بَيَانِ السُّحَامِيِّ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الزَّوَائِدِ لِلنَّاصِرِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ .

( وَ ) كَمَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ شِرَاءُ سِلَعِ الْمُضَارَبَةِ مِنْ الْعَامِلِ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ ( الْبَيْعُ مِنْهُ إنْ فُقِدَ ) الرِّبْحُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ؛ لِأَنَّ السِّلَعَ فِي الْحَقِيقَةِ مِلْكُ الْمَالِكِ وَهُوَ الْبَائِعُ وَلَكِنْ الْوِلَايَةُ فِي الْبَيْعِ لِلْعَامِلِ فَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ يَبِيعُ لَهُ وَهُوَ يَقْبَلُ فَكَأَنَّهُ وَكَّلَ الْمَالِكَ بِالْبَيْعِ عَنْهُ وَصَحَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ رِبْحٌ أَمَّا لَوْ كَانَ ثَمَّةَ رِبْحٌ وَأَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يَبِيعَ سِلَعَ الْمُضَارَبَةِ إلَى الْعَامِلِ مَعَ رِبْحِهَا فَإِنْ بَاعَ مِنْ الْعَامِلِ سِلَعَ الْمُضَارَبَةِ وَحِصَّةَ الْمَالِكِ مِنْ الرِّبْحِ صَحَّ وَإِنْ بَاعَ مِنْهُ الْجَمِيعَ يَعْنِي مَالَ الْمُضَارَبَةِ مَعَ حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ لَمْ يَصِحَّ إذْ بَعْضُ الْمَبِيعِ مِلْكُ الْعَامِلِ وَهُوَ حِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ وَقَدْ انْضَمَّ إلَى جَائِزِ الْبَيْعِ غَيْرُهُ وَهُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ سَوَاءٌ تَمَيَّزَتْ الْأَثْمَانُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت