( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْمَبِيعِ ) أَنَّ ( الْفَوَائِدَ ) الْحَادِثَةَ ( فِيهِ ) مِنْ أَصْلِيَّةٍ وَفَرْعِيَّةٍ تَكُونُ مُسْتَحَقَّةً ( لِمَنْ اسْتَقَرَّ لَهُ الْمِلْكُ ) مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ ، وَأَمَّا لَوْ شُرِطَتْ لِغَيْرِ مَنْ اسْتَقَرَّ لَهُ الْمِلْكُ فَسَدَ الْبَيْعُ ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ الْإِجَارَةَ تُبْطِلُ الْخِيَارَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ إذْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْ غُصِبَ الْمَبِيعُ أَوْ كَانَ مُؤَجَّرًا قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْأُجْرَةُ لِمَنْ اسْتَقَرَّ لَهُ الْمِلْكُ .
وَأَمَّا اللَّبَنُ لَوْ جَرَى الْعُرْفُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَسْتَهْلِكُهُ كَمَا هُوَ عُرْفُنَا فَلَا يَبْطُلُ الْخِيَارُ وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْعَلْفِ إذَا رَدَّ ذَاتَ اللَّبَنِ ( وَ ) يَكُونُ"قَرَارُ" ( الْمُؤَنِ ) كَالْعَلْفِ وَنَحْوِهِ"بَعْدَ قَبْضِ"الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَنْ اسْتَقَرَّ لَهُ الْمِلْكُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ فَيَرْجِعُ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ إذَا نَوَى الرُّجُوعَ أَوْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَلَوْ كَانَ الْمُنْفِقُ غَيْرَ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، وَأَمَّا قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ فَعَلَى الْبَائِعِ مُطْلَقًا وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ وَنَحْوِهِ وَلِذَا قُلْنَا"بَعْدَ قَبْضٍ"وَكَذَا الْحُكْمُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ شَرْطِ الْخِيَارِ ) أَنَّهُ قَدْ ( يَنْتَقِلُ ) الْخِيَارُ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّهُ إلَى غَيْرِهِ نِيَابَةً لَا إرْثًا لِأَسْبَابٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( إلَى وَارِثِ مَنْ ) ارْتَدَّ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَ ( لَحِقَ ) بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِذَا فَسَخَهُ الْوَارِثُ انْفَسَخَ ، وَإِذَا أَمْضَاهُ مَضَى وَيَكُونُ ذَلِكَ بِالنِّيَابَةِ عَنْ الْمُرْتَدِّ فَلَوْ مَاتَ بَطَلَ الْخِيَارُ وَاسْتَقَرَّ لَهُمْ الْمِلْكُ .
أَمَّا لَوْ مَاتَ الْوَارِثُ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُ الْمُرْتَدِّ لَوْ رَجَعَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لِأَنَّ الْوَارِثَ إنَّمَا كَانَ نَائِبًا عَنْهُ لَا وَارِثًا .
( وَ ) ( السَّبَبُ الثَّانِي ) أَنَّهُ يَنْتَقِلُ أَيْضًا إلَى ( وَلِيِّ ) مَالِ ( مَنْ جُنَّ ) فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَلَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ أَفَاقَ وَلَوْ