قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إنَّا ذَكَرْنَا وَقْتَ الْإِحْرَامِ الَّذِي شُرِعَ عَقْدُهُ فِيهِ وَمَكَانُهُ أَيْضًا فَقُلْنَا ( وَوَقْتُهُ شَوَّالٌ وَالْقَعْدَةُ وَكُلُّ الْعَشْرِ ) الْأُولَى مِنْ ذِي الْحَجَّةِ ( وَ ) أَمَّا ( مَكَانُهُ ) الَّذِي شُرِعَ عَقْدُهُ فِيهِ فَهُوَ ( الْمِيقَاتُ ) الَّذِي عَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ وَهُوَ ( ذُو الْحُلَيْفَةِ لِلْمَدَنِيِّ ) أَيْ لِمَنْ جَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ( وَالْجُحْفَةُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ ( لِلشَّامِيِّ وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ لِلنَّجْدِيِّ وَيَلَمْلَمُ لِلْيَمَانِيِّ وَذَاتُ عِرْقٍ لِلْعِرَاقِيِّ وَالْحَرَمُ لِلْحَرَمِ الْمَكِّيِّ ) أَيْ لِلْحَرَمِيِّ وَهَذَا فِي الْحَجِّ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ وَأَمَّا فِي الْعُمْرَةِ فَمِيقَاتُهَا أَدْنَى الْحِلِّ لِلْحَرَمِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلٍ ( 125 ) ( وَ ) شُرِعَ ( لِمَنْ ) كَانَ مَسْكَنُهُ خَلْفَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ ( بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ ) يَعْنِي الْحَرَمَ أَنْ يَجْعَلَ مِيقَاتَهُ ( دَارِهِ ) أَيْ مَوْضِعَهُ وَلَوْ وَسَطَ الْبَلَدِ ( وَمَا بِإِزَاءِ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مَنْ وَرَدَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الْمَضْرُوبَةِ فَإِنَّهُ إذَا حَاذَى أَدْنَاهَا إلَيْهِ عَرْضًا أَحْرَمَ مِنْهُ .
فَإِنْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ تَحَرَّى