( ثُمَّ ) بَعْدَ أَنْ عَقَدَ الْإِحْرَامَ يُنْدَبُ لَهُ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: ( مُلَازَمَةُ الذِّكْرِ ) لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ تَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَلَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ وَيُلَازِمُ ( التَّكْبِيرَ فِي الصُّعُودِ ) كُلَّمَا صَعِدَ نَشَزًا مِنْ الْأَرْضِ كَبَّرَ جَهْرًا ( وَالتَّلْبِيَةُ فِي الْهُبُوطِ ) وَلَا يَغْفُلُ التَّلْبِيَةَ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ وَمَاشِيًا وَرَاكِبًا وَعَقِيبَ النَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَآخِرَ اللَّيْلِ ( وَ ) .
الْأَمْرُ الثَّانِي: مِمَّا يُنْدَبُ بَعْدَ عَقْدِ الْإِحْرَامِ ( الْغُسْلُ لِدُخُولِ الْحَرَمِ ) الْمُحَرَّمِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ الْغُسْلِ اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُك وَأَمْنُك الَّذِي اخْتَرْته لِنَبِيِّك وَقَدْ أَتَيْنَاك رَاجِينَ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَكَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا خُيِّرَ إنْ شَاءَ طَافَ طَوَافَ الْقُدُومِ وَسَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَسَعْيِهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْقَاضِي زَيْدٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ .
وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ الْوُقُوفِ .
وَنُدِبَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُك وَالْحَرَمُ حَرَمُك وَالْعَبْدُ عَبْدُك وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِك مِنْ النَّارِ اللَّهُمَّ فَأَعِذْنِي مِنْ عَذَابِك وَاخْتَصَّنِي بِالْأَجْزَلِ مِنْ ثَوَابِك وَوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدَا وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ يَا جَبَّارَ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَوَاتِ