( 285 ) ( فَصْلٌ ) فِي حُكْمِ التَّسْلِيطِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ: وَالتَّسْلِيطُ هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ مُخْتَارٌ غَيْرُهُ قَدْ سَلَّطْتُك عَلَى بَيْعِهِ أَوْ وَكَّلْتُك أَوْ أَمَّرْتُك فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّ الْمُسَلَّطَ بِأَيِّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ يَصِيرُ وَكِيلًا وَيَصِحُّ بَيْعُهُ لِلرَّهْنِ .
نَعَمْ ( وَإِذَا قَارَنَ التَّسْلِيطُ الْعَقْدَ ) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ الْإِيجَابِ قَبْلَ الْقَبُولِ ( لَمْ يَنْعَزِلْ ) الْمُسَلَّطُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَأَجِيرٌ ( إلَّا ) أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِأَحَدِ وُجُوهٍ خَمْسَةٍ إمَّا ( بِالْوَفَاءِ ) لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ بِانْقِضَاءِ وَقْتِ التَّسْلِيطِ أَوْ يَعْزِلُ نَفْسَهُ وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ فِي وَجْهِ الْأَصْلِ أَوْ يَعْزِلَهُ الرَّاهِنُ بِاللَّفْظِ وَرِضَاءِ الْمُسَلَّطِ أَوْ يَبْطُلَ الرَّهْنُ بِأَيِّ وَجْهٍ ، وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَلَا بِمَوْتِ الْمُسَلَّطِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُخْتَارُ أَمْ الْمُرْتَهِنُ وَلِوَارِثِ الْمُرْتَهِنِ الْبَيْعُ لِأَنَّ التَّسْلِيطَ إذَا وَقَعَ حَالَ الْعَقْدِ صَارَ مِنْ حُقُوقِهِ فَلَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ أَيِّهِمَا بَلْ بِمَوْتِ الْمُخْتَارِ فَلَا يَكُونُ لِوَارِثِهِ الْبَيْعُ ( وَإِلَّا ) يُقَارِنُ التَّسْلِيطُ الْعَقْدَ بَلْ كَانَ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ( صَحَّ ) الْعَزْلُ وَبَطَلَ التَّسْلِيطُ بِأَحَدِ الْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ ( بِالْمَوْتِ ) لِأَيِّهِمَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي أَوْ بِجُنُونِهِ أَوْ رِدَّتِهِ مَعَ اللُّحُوقِ ( أَوْ اللَّفْظِ ) مِنْ الرَّاهِنِ مَعَ عِلْمِ الْآخَرِ ( وَإِيفَاءِ ) الرَّاهِنِ بَعْدَ التَّسْلِيطِ ( الْبَعْضَ ) مِنْ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ ( أَمَارَةً ) لِنَقْضِ التَّسْلِيطِ إذَا وَقَعَ بَعْدَ الرَّهْنِ وَلَيْسَ بِنَقْضٍ صَحِيحٍ يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَكِنْ يُكْرَهُ .