( فَرْعٌ ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ إذَا اسْتَشْهَدَ الْمُسْلِمُ وَهُوَ جُنُبٌ هَلْ يُغَسَّلُ لِأَجَلِ الْجَنَابَةِ أَمْ لَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَهُوَ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَزْهَارِ ( وَيُكَفَّنُ ) الشَّهِيدُ ( بِمَا قُتِلَ فِيهِ ) مِنْ اللِّبَاسِ إذَا كَانَ يَمْلِكُهُ قَالَ الْفَقِيهُ عَلِيٌّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ ثِيَابَهُ لَا تُنْزَعُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى السَّبْعَةِ ( إلَّا آلَةَ الْحَرْبِ وَالْجَوْرَبِ ) فَإِنَّهُمَا يُنْزَعَانِ عَنْهُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَصَابَهُمَا دَمٌ أَمْ لَا ، وَهَكَذَا الْحَرِيرُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ .
وَأَمَّا الْمُتَنَجِّسُ بِغَيْرِ دَمِهِ فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ بِهِ ( وَ ) أَمَّا ( السَّرَاوِيلُ وَالْفَرْوُ ) فَإِنَّهُمَا يُنْزَعَانِ ( إنْ لَمْ يَنَلْهُمَا دَمٌ ) مِنْ جِرَاحَاتِ الشَّهِيدِ وَأَمَّا إذَا أَصَابَهُمَا دَمٌ فَإِنَّهُمَا لَا يُنْزَعَانِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا مِنْ جِنْسِ الْكَفَنِ لِتَخْرُجَ الْجُلُودُ .
وَكَذَلِكَ الْقَلَنْسُوَةُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ مَلَابِسِ الرَّأْسِ عَلَى أَشْكَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ ( وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ ) عَلَى ثِيَابِهِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا .