( وَيَجِبُ ) عَلَى مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ( تَجْدِيدُ ) أَيْ إنْشَاءُ ( النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ ) أَيْ وَلَوْ نَوَى صَوْمَ الشَّهْرِ كُلِّهِ لَمْ يَكْفِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ هَذَا مَذْهَبُنَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالْقَدْرُ الْكَافِي مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَنَا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ صَوْمَهُ مِنْ رَمَضَانَ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا نَوَى أَنَّ صَوْمَهُ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ إذْ لَا رَمَضَانَ فِي الشَّرْعِ إلَّا وَاجِبٌ .
وَقَالَ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ وَالْمَهْدِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَالْمُطَهَّرُ بْنُ يَحْيَى وَمَالِكٌ: إنَّهُ إذَا نَوَى صَوْمَ رَمَضَانَ جَمِيعَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى أَغْنَتْهُ هَذِهِ النِّيَّةُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ ، وَهَذَا الْخِلَافُ يُفِيدُ الْجَاهِلَ الصِّرْفَ الَّذِي لَا مَذْهَبَ لَهُ عَنْ إعَادَةِ صَوْمِهِ بِالنِّيَّةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ إذَا قَدْ نَوَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِهِ .