( نَعَمْ ) فَكُلُّ مَا وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ جَارِيًا فِي الْحَلْقِ مِنْ خَارِجِهِ بِفِعْلِ الصَّائِمِ أَوْ سَبَبِهِ أَفْسَدَ الصَّوْمَ ( إلَّا ) ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ ( الْأَوَّلُ ) ( الرِّيقُ ) فَإِنَّ ابْتِلَاعَهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ إذَا ابْتَلَعَهُ الصَّائِمُ ( مِنْ مَوْضِعِهِ ) وَمَوْضِعُهُ هُوَ الْفَمُ وَاللِّسَانُ وَاللَّهَوَاتُ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ .
فَلَوْ أَخْرَجَهُ إلَى كَفِّهِ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ فَسَدَ صَوْمُهُ وَهَكَذَا لَوْ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الشَّفَتَيْنِ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى انْطِبَاقِهِمَا ثُمَّ نَشَّفَهُ وَابْتَلَعَهُ وَلَوْ نَاسِيًا فَسَدَ صَوْمُهُ .
وَأَمَّا إذَا أَخْرَجَهُ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ هُوَ ( يَسِيرُ الْخِلَالَةُ ) وَهُوَ اللَّحْمُ وَنَحْوُهُ الَّذِي يَبْقَى بَيْنَ الْأَسْنَانِ بَعْدَ الْأَكْلِ وَلَا يُمْكِنُ بَذْلُهُ عَلَى انْفِرَادِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ إذَا كَانَ يَسِيرًا بِحَيْثُ يَجْرِي ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الرِّيقِ ، وَسَوَاءٌ ابْتَلَعَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا .
( الثَّالِثُ ) مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ قَوْلُهُ ( أَوْ ) إذَا نَزَلَ مِنْ الْخَيْشُومِ إلَى الْجَوْفِ شَيْءٌ ( مِنْ سَعُوطِ اللَّيْلِ ) وَنَزَلَ فِي يَوْمِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ .
فَأَمَّا سَعُوطُ النَّهَارِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُهُ .
وَأَمَّا الْإِثْمِدُ فَلَا يُفْسِدُ سَوَاءٌ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا .