وَصِفَتُهَا أَنْ يَنْقَسِمَ الْمُسْلِمُونَ طَائِفَتَيْنِ فَتَقِفُ إحْدَاهُمَا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ مُتَسَلِّحِينَ شَاهِرِينَ لَهُ نَدْبًا وَيَفْتَتِحُ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهُوَ الَّذِي قَصَدْنَاهُ بِقَوْلِنَا ( فَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِبَعْضٍ ) مِنْ الْجُنْدِ الَّذِي مَعَهُ ( رَكْعَةً ) وَالْبَعْضُ الْآخَرُ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَقُومُ وَيَقُومُونَ ( وَيُطَوِّلُ ) الْإِمَامُ الْقِيَامَ نَدْبًا بِقِرَاءَةٍ أَمْ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ ( فِي ) الرَّكْعَةِ ( الْأُخْرَى ) حَتَّى تُتِمَّ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ صَلَاتَهَا وَهِيَ تَنْعَزِلُ عَنْ الِائْتِمَامِ بِهِ مَعَ نِيَّةِ الْعَزْلِ بَعْدَ الْقِيَامِ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَثْبُتُ قَائِمًا ( حَتَّى يَخْرُجُوا ) مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنْ يُسَلِّمُوا وَيَنْصَرِفُوا يَقِفُونَ مَوَاقِفَ أَصْحَابِهِمْ ( وَيَدْخُلُ الْبَاقُونَ ) مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ قَائِمٌ إنْ أَرَادُوا ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَإِنْ عُزِلُوا وَلَمْ يَأْتِ الْآخَرُونَ فَسَدَتْ عَلَى الْأَوَّلِينَ بَعْدَ فِعْلِ رُكْنٍ مَعَ نِيَّةِ الْعَزْلِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامُوا فَأَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ هَذَا إذَا صَلَّوْا غَيْرَ الْمَغْرِبِ ، وَأَمَّا إذَا صَلَّى بِهِمْ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهُوَ الَّذِي قَصَدْنَاهُ بِقَوْلِنَا ( وَيُنْتَظَرُ فِي ) صَلَاةِ ( الْمَغْرِبِ ) فِي حَالِ كَوْنِهِ قَاعِدًا ( مُتَشَهِّدًا ) التَّشَهُّدَ الْأَوْسَطَ .
( وَ ) إذَا سَلَّمَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَإِنَّهُ ( يَقُومُ لِدُخُولِ الْبَاقِينَ ) وَهُمْ الَّذِينَ وَقَفُوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَيَدْخُلُونَ مَعَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ .