( وَتَحْرُمُ الْخِطْبَةُ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَكَذَا الْإِجَابَةُ ( عَلَى خِطْبَةِ الْمُسْلِمِ بَعْدَ التَّرَاضِي ) وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَخْطُبَ الْمُسْلِمُ امْرَأَةً وَيَقَعَ التَّرَاضِي بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا وَيُرَغِّبَهَا فِي نَفْسِهِ بِمَا يُرَغَّبُ بِمِثْلِهِ مِنْ زِيَادَةٍ فِي الْمَهْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
وَكَذَا لَوْ رَغِبَتْ الْمَرْأَةُ فِي رَجُلٍ فَأَجَابَهَا وَهِيَ لَهُ رَابِعَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَمْ يُرِدْ الزِّيَادَةَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهَا أَنْ تَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِفْسَادِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ وَجْهُ النَّهْيِ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْمُرَاضَاةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَخْطِبَ الْمَرْأَةَ رَجُلَانِ أَوْ أَكْثَرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ مَا لَمْ يُعْلَمْ التَّرَاضِي ، وَالْعِبْرَةُ بِرِضَاءِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ كُفُؤًا وَلَوْ لَمْ يَرْضَ وَلِيُّهَا ، وَفِي غَيْرِ الْكُفُؤِ بِرِضَائِهَا وَرِضَاءِ وَلِيِّهَا وَالصَّغِيرَةِ رِضَاءِ وَلِيِّهَا وَالْأَمَةِ سَيِّدِهَا .