( 294 ) ( فَصْلٌ ) فِي الْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى ، وَالسُّكْنَى .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى ) إذَا وَقَعَتْ أَلْفَاظُهَا ( مُؤَبَّدَةً ) أَوْ ( مُطْلَقَةً ) أَيْ لَمْ يُذْكَرْ التَّأْبِيدُ فَهِيَ ( هِبَةٌ تَتْبَعُهَا أَحْكَامُهَا ) إذَا صَدَرَتْ مِنْ عَارِفٍ لِوَضْعِهَا لِذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ: أَعْمَرْتُكَ أَوْ أَرْقَبْتُك دَارِي أَوْ دَابَّتِي أَوْ أَمَتِي أَبَدًا وَنَحْوُ التَّأْبِيدِ أَنْ يَقُولَ لَك كَذَا أَوْ لِوَرَثَتِك بَعْدَك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ مُطْلَقًا أَيْ لَمْ يَذْكُرْ التَّأْبِيدَ بَلْ قَالَ أَعْمَرْتُكَ أَوْ أَرْقَبْتُك دَارِي .
( وَ ) أَمَّا إذَا وَقَعَتْ ( مُقَيَّدَةً ) بِمُدَّةٍ كَأَعْمَرْتُكَ أَوْ أَرْقَبْتُك دَارِي أَوْ أَرْضِي أَوْ دَابَّتِي سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ عُمْرِي أَوْ عُمْرَك أَوْ عُمْرَ الدَّابَّةِ فَهِيَ ( عَارِيَّةٌ ) يَتْبَعُهَا أَحْكَامُهَا فَيُبَاحُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَ ( تَتَنَاوَلُ إبَاحَةَ ) الْفَوَائِدِ ( الْأَصْلِيَّةِ ) كَالصُّوفِ وَالثَّمَرِ وَاللَّبَنِ إتْلَافًا وَمُعَاوَضَةً بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ( مَعَ ) اسْتِعْمَالِ الْفَوَائِدِ ( الْفَرْعِيَّةِ ) فَقَطْ كَالرُّكُوبِ وَنَحْوِهِ ( إلَّا الْوَلَدَ ) مَا تَنَاسَلَ فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْفَوَائِدِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُعَمَّرِ اسْتِهْلَاكُهُ ( إلَّا فَوَائِدَهُ ) غَيْرَ وَلَدِهِ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَبِفَوَائِدِ أَصْلِهِ .