( 333 ) ( فَصْلٌ ) فِي حُكْمِ اللَّقِيطِ - وَهُوَ الذَّكَرُ وَاللَّقِيطَةِ - وَهِيَ الْأُنْثَى - مِنْ أَطْفَالِ بَنِي آدَمَ .
قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ سِنَّ الِاسْتِقْلَالِ وَجَبَ الْتِقَاطُهُ ، وَبَعْدَ الْبُلُوغِ الشَّرْعِيِّ لَا مَعْنَى لِلِالْتِقَاطِ وَبَيْنَهُمَا يَجِبُ مَعَ الْخَشْيَةِ عَلَيْهِ وَكَذَا الْمَجْنُونُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَهِيَ الْخَشْيَةُ عَلَيْهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ فِي يَدِهِ صَغِيرَةٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ إذْ لَا تَثْبُتُ يَدٌ عَلَى الْحُرِّ وَلَا عَلَى الْمَنَافِعِ لِتَجَدُّدِهَا حَالًا فَحَالًا بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْتِقَاطُ اللَّقِيطِ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْخَشْيَةِ مِنْ بَابِ إحْيَاءِ النَّفْسِ { وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا } وَكَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَإِنْقَاذِ الْغَرِيقِ .
( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ الْتِقَاطُ الْعَبْدِ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرِ وَأَمِّ الْوَلَدِ وَالْكَافِرِ الذِّمِّيِّ وَيَنْزِعُهُ الْحَاكِمُ مِنْ يَدِهِ لَا الْحَرْبِيِّ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ الِالْتِقَاطُ كَمَا تَقَدَّمَ .
( فَرْعٌ ) وَيُعْتَبَرُ فِي اللَّقِيطِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الضَّالَّةِ مِنْ وُجُوبِ نِيَّةِ الرَّدِّ حَالَ الِالْتِقَاطِ وَفَائِدَتُهَا ضَمَانُ اللُّقَطَةِ لَوْ كَانَ عَبْدًا إنْ لَمْ يَنْوِ وَيَجِبُ التَّعْرِيفُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ اللَّقِيطُ حُرًّا أَمْ عَبْدًا حِفْظًا لِلنَّسَبِ وَسَائِرُ أَحْكَامِهِ الضَّالَّةِ تَثْبُتُ هُنَا مِنْ الصَّرْفِ بَعْدَ الْيَأْسِ فِي الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُنْقَلُ اللَّقِيطُ مِنْ بَلَدِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ أَقْرَبُ إلَى مَعْرِفَةِ نَسَبِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَاجِدُ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْخِيَامِ الرُّحَّلِ بَقِيَ مَعَهُ .
( وَاللَّقِيطُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ) يُحْكَمُ بِأَنَّهُ ( عَبْدٌ ) وَيَلْحَقُهُ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ مِنْ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ وَنَحْوِهِ وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِأَجْلِ أَمَانٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ يُبَاحُ لَهُ الْأَخْذُ فَهُوَ غَنِيمَةٌ وَلَيْسَ