( 422 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يَسْقُطُ بِهِ الْقِصَاصُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ الْقِصَاصُ الْمَانِعُ مِنْ الْأَصْلِ وَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مُسْقِطٌ وَلَيْسَ بِمُسْقِطٍ: ( وَ ) جُمْلَةُ مَا ( يَسْقُطُ ) بِهِ الْقَوَدُ أُمُورٌ سِتَّةٌ: ( الْأَوَّلُ ) ( بِالْعَفْوِ عَنْهُ ) أَيْ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ ( وَلَوْ ) صَدَرَ الْعَفْوُ ( مِنْ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ ) فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِالْعَفْوِ عَنْهُ الْقِصَاصُ وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ لِلْعَافِي وَغَيْرِهِ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ قَالَ فِي الْبَحْرِ:"وَلَا يَصِحُّ الْعَفْوُ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَبْلَ وُقُوعِ الْجِنَايَةِ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الرَّمْيَةِ"فَإِنْ كَانَ الرَّامِي مُقْتَصًّا وَعَفَا قَبْلَ وُقُوعِ السَّهْمِ ثُمَّ وَقَعَ فَقَتَلَ كَانَ قِصَاصًا وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ بَعْدَ الْعَفْوِ .