فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 3525

( 209 ) ( فَصْلٌ ) .

فِي خِيَارِ الشَّرْطِ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ ( يَصِحُّ ) فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي بَعْضِهِ إذَا تَمَيَّزَتْ الْأَثْمَانُ فِي الْمُخْتَلِفِ ، كَأَنْ يَقُولَ: بِعْت مِنْك هَذِهِ الثِّيَابَ كُلَّ ثَوْبٍ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ تَرُدَّ مَا شِئْت فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَلَا يُحْتَاجُ فِي الْمُسْتَوِي"كُلُّ كَذَا بِكَذَا".

( وَلَوْ ) وَقَعَ ( بَعْدَ الْعَقْدِ لَا ) لَوْ وَقَعَ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِأَنَّ الْمَشْرُوطَ قَبْلَ الْبَيْعِ كَالْمَشْرُوطِ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ وَقَعَ .

وَإِذَا جُعِلَ ( شَرْطُ الْخِيَارِ ) فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ لَهُ ( مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ ) سَوَاءٌ طَالَتْ أَمْ قَصُرَتْ ، فَلَوْ قَالَ وَلِيُّ الْخِيَارِ: لِسَاعَةٍ ، فَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهَا الْوَقْتَ الْمُقَدَّرَ بِسِتِّينَ دَقِيقَةً صَحَّ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا وَقْتًا غَيْرَ مُقَدَّرٍ لَمْ يَصِحَّ ، فَلَوْ بَاعَ وَقَالَ: لَا خِلَابَةَ فَإِنْ عَلِمَا أَنَّ الْمَعْنَى خِيَارُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ .

وَيَصِحُّ الْخِيَارُ ( لَهُمَا ) مَعًا أَيْ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ( وَلِأَحَدِهِمَا أَوْ ) يَجْعَلُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ الْخِيَارَ ( لِأَجْنَبِيٍّ ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَزَيْدٍ مَثَلًا ( فَيَتْبَعُهُ ) خِيَارُ ( الْجَاعِلِ ) وَيَكُونُ الْخِيَارُ لَهُمَا مَعًا .

وَفَائِدَتُهُ أَنَّ مَنْ سَبَقَ مِنْ الْجَاعِلِ أَوْ الْمَجْعُولِ لَهُ - وَهُوَ زَيْدٌ - إلَى فَسْخٍ أَوْ إمْضَاءٍ كَانَ الْحُكْمُ لَهُ .

( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْبَائِعَ إذَا جَعَلَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ، أَوْ الْعَكْسُ فَلَا يَتْبَعُهُ الْخِيَارُ لِلْجَاعِلِ ، وَإِنْ أَوْهَمَ الْأَزْهَارُ خِلَافَ هَذَا .

وَقَوْلُهُ ( إلَّا لِشَرْطٍ ) أَيْ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ الْجَاعِلُ أَنْ لَا خِيَارَ لِنَفْسِهِ ، فَيَبْطُلَ خِيَارُهُ وَيَبْقَى الْخِيَارُ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ ، فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مَعَ شَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنَّ الْخِيَارَ يَكُونُ لِلْوَكِيلِ مَا لَمْ يُضِفْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت