( 450 ) ( فَصْلٌ ) فِيمَا يَصِيرُ بِهِ الشَّخْصُ وَصِيًّا وَشُرُوطُهُ وَمَا تَبْطُلُ بِهِ الْوِصَايَةُ ( وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ وَصِيًّا مَنْ ) جَمَعَ شَرْطَيْنِ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ قَدْ ( عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ ) وَلَوْ امْرَأَةً بِأَنْ قَالَ أَنْتِ وَصِيَّتِي أَوْ أَنْتَ وَصِيٌّ أَوْ وَصِيُّ فُلَانٍ أَوْ أَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ أَوْ قُمْ عَلَى أَوْلَادِي بَعْدِي أَوْ نَفِّذْ مَا أَوْصَيْت بِهِ أَوْ أَنْتَ خَلِيفَتِي أَوْ اُخْلُفْنِي أَوْ وَكَّلْتُك بَعْدَ مَوْتِي أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي أَوْ حُجَّ عَنِّي أَوْ حَجِّجْ عَنِّي أَوْ اقْبِضْ دَيْنِي أَوْ اقْضِ دَيْنِي أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ .
وَتَصِحُّ الْوِصَايَةُ مُؤَقَّتَةً بِمَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ وَمَشْرُوطَةً وَمُطْلَقَةً كَالْوَكَالَةِ فَالْمَجْهُولُ كَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت إلَيْك إلَى أَنْ يَبْلُغَ ابْنِي فُلَانٌ أَوْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرِهِ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَهُوَ الْوَصِيُّ وَالْمَعْلُومُ كَأَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت إلَيْك سَنَةً وَبَعْدَهَا وَصِيٌّ فُلَانٌ صَحَّتْ الْوِصَايَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِصِحَّةِ دُخُولِ الْجَهَالَةِ فِيهَا .
وَتَصِحُّ أَيْضًا مُسْتَقْبَلَةً وَمُسَلْسَلَةً كَأَوْصَيْتُ إلَى فُلَانٍ فَإِنْ فَسَقَ فَإِلَى فُلَانٍ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ الْمُوصَى إلَيْهِ قَدْ ( قَبِلَ ) الْوَصِيَّةَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي بِاللَّفْظِ كَأَنْ يَقُولَ قَبِلْت أَوْ يَسْكُتَ مَعَ الِامْتِثَالِ لِمَا أُمِرَ بِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ كَانَتْ الْوِلَايَةُ إلَى الْوَارِثِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَإِلَى الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ