( 173 ) ( فَصْلٌ ) ( وَيَلْزَمُ ) الْغَارَّ الْمُكَلَّفَ سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةَ أَمْ غَيْرَهَا نَحْوُ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ يَقُولَ الْغَيْرُ طَلِّقْهَا عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ الدَّرَاهِمِ فَطَلَّقَهَا فَإِذَا لَيْسَ فِي الْيَدِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَيَلْزَمُ الْغَارَّ ( بِالتَّغْرِيرِ ) لِلزَّوْجِ ( مَهْرُ الْمِثْلِ ) بَالِغًا مَا بَلَغَ سَوَاءٌ كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسَمَّى مُسَاوِيًا لِمَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ أَقَلَّ أَمْ أَكْثَرَ ، وَوَجْهُ لُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ عِوَضُ الْبُضْعِ وَالتَّغْرِيرُ كَالْجِنَايَةِ الْمُفَوِّتَةِ لِلْبُضْعِ فَيَلْزَمُ عِوَضُهُ إذَا كَانَ الْخُلْعُ عَقْدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا لَا شَرْطًا فَلَا يَصِحُّ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ ، وَهَذَا خُلَاصَةُ مَا تَلَخَّصَ لِلْمَذْهَبِ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي إذْهَابِ الْبَكَارَةِ بِجِنَايَةٍ وَفِي الْوَطْءِ غَلَطًا فَكَذَا الْجِنَايَةُ عَلَى الزَّوْجِ بِتَفْوِيتِ الْبُضْعِ عَلَيْهِ بِالتَّغْرِيرِ .
وَمِنْ صُوَرِ التَّغْرِيرِ لَوْ قَالَتْ أَوْ الْغَيْرُ عَلَى مَا فِي الْكِيسِ هَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَقَعَ الْخُلْعُ وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ فِي الْيَدِ أَوْ الْكِيسِ شَيْءٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْخُلْعُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ مَا وَجَدَ وَلَوْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ فَلَوْ قَالَ عَلَى هَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَانْكَشَفَتْ دِرْهَمَانِ لَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ ، فَلَوْ قَالَتْ عَلَى مَا فِي يَدَيْ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ عَلَى مَا فِي الْكِيسِ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ تَغْرِيرًا لِأَنَّهَا لَمْ تَذْكُرْ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمَالِ فَإِذَا طَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ رَجْعِيًّا فِي الْعَقْدِ لَا فِي الشَّرْطِ وَهَكَذَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ غَيْرُهَا .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ الْخُلْعِ ) أَنَّهُ ( لَا تَغْرِيرَ ) عَلَى الزَّوْجِ فِي صُورَتَيْنِ: ( الْأُولَى ) قَوْلُهُ ( إنْ