( فَصْلٌ ) ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( الْقَتْلَ حَدٌّ ) لِعَشَرَةٍ: وَهُمْ تَارِكُ الطَّهَارَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا ، أَوْ الصَّلَاةِ ، أَوْ الصَّوْمِ ، وَالْحَرْبِيُّ ، وَالْمُرْتَدُّ ، وَالْمُحَارِبُ ، وَالدَّيُّوثُ ، وَالسَّاحِرُ ، وَالْبَاغِي ، وَالزِّنْدِيقُ ، وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ ، وَمَنْ وُجِدَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ كَمَا مَرَّ ، وَسَيُبَيِّنُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ مِنْهُمْ ، وَهُوَ: ( الْحَرْبِيُّ ) وَالْمُرَادُ بِهِ بَعْدَ أَسْرِهِ حَيْثُ لَا يُسْتَرَقُّ كَأَنْ يَكُونَ عَرَبِيًّا لَا كِتَابَ لَهُ وَأَمَّا قَبْلَ أَسْرِهِ فَلِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ إذْ هُوَ مُبَاحٌ ( وَالْمُرْتَدُّ ) عَنْ الْإِسْلَامِ ( بِأَيِّ وَجْهِ كُفْرٍ ) سَوَاءٌ كَانَ بِكُفْرِ تَصْرِيحٍ كَإِنْكَارِ الرُّسُلِ ، أَوْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، أَوْ بِالْإِلْحَادِ ، أَوْ بِفِعْلٍ ، أَوْ بِلَفْظٍ كُفْرِيٍّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ مَعْنَاهُ ، أَمْ بِكُفْرِ تَأْوِيلٍ كَاعْتِقَادِ الْجَبْرِ وَالتَّشْبِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَدْلِيًّا لَكِنَّ الْمُرْتَدَّ بِأَيِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ لَا يُقْتَلُ إلَّا ( بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ ) وُجُوبًا ( ثَلَاثًا ) يَعْنِي يَجِبُ طَلَبُ التَّوْبَةِ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِمْهَالُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيُسْتَحَبُّ تَكْرَارُهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ ، وَتَوْبَتُهُ كَإِسْلَامِ الْكَافِرِ إنْ كَانَ كُفْرُهُ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ كَفَى مِنْهُ الشَّهَادَتَانِ ، وَإِنْ كَانَ كُفْرُهُ بِزَعْمِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إلَى الْعَرَبِ فَقَطْ ، أَوْ إلَى الذِّمِّيِّينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ دِينٍ سِوَى دِينِ الْإِسْلَامِ ( فَإِ ) ن أَ ( بَى ) بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ ( وَ ) مِنْهُمْ ( الْمُحَارِبُ ) ، فَإِنَّ حَدَّهُ إذَا قَتَلَ أَحَدًا أَنْ يُقْتَلَ ( مُطْلَقًا ) مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَتِهِ ثَلَاثًا وَمِثْلُهُ الزَّانِي الْمُحْصَنُ ، ( وَ ) مِنْهُمْ ( الدَّيُّوثُ ) ، وَهُوَ الَّذِي يَرْضَى أَنْ تَفْعَلَ مَحَارِمُهُ ، أَوْ إمَاؤُهُ الْفَاحِشَةَ وَلَا يَمْنَعُ سَوَاءٌ كَانَ بِعِوَضٍ أَمْ لَا ، فَحَدُّهُ الْقَتْلُ ( وَ ) مِنْهُمْ ( السَّاحِرُ ) ،