فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 3525

( 362 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِقْرَارَ ( يَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ ) جِنْسُهُ وَقَدْرُهُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ شَيْءٌ وَيَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ ( جِنْسًا ) وَإِنْ عَلِمَ قَدْرَهُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لَهُ مِائَةٌ ( وَ ) يَصِحُّ أَيْضًا بِالْمَجْهُولِ ( قَدْرًا ) وَنَوْعًا وَصِفَةً .

وَإِنْ عَلِمَ جِنْسَهُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ دَرَاهِمُ وَلَا يُبَيِّنُ قَدْرَهَا فَإِذَا أَقَرَّ بِمَجْهُولٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتَحَتَّمُ عَلَى الْمُقِرِّ أَنْ ( يُفَسِّرَهُ ) بِمَا أَحَبَّ مِمَّا يَقْضِي بِهِ الْعُرْفُ وَيُقَدِّمُ فِي التَّفْسِيرِ عُرْفَهُ ثُمَّ عُرْفَ بَلَدِهِ ثُمَّ مَنْشَئِهِ كَمَا فِي الْأَيْمَانِ .

( وَيَحْلِفُ ) عَلَى الْقَطْعِ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ الْيَمِينُ ، وَأَقَلُّهُ مَا يَتَمَوَّلُهُ ، وَلَوْ فَلْسًا لَا غَيْرَهُ كَقِشْرِ الْبَيْضِ أَوْ نَحْوِهِ فَيَصِحُّ لِكُلِّ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ عَيْنٍ كَالْكَلْبِ أَوْ حَقٍّ كَالشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوْ وَدِيعَةٍ فَإِنْ فُسِّرَ بِرَدِّ السَّلَامِ أَوْ جَوَابِ كِتَابٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ لَمْ يُقْبَلْ ؛ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يَئُولُ إلَيْهِ ( وَلَوْ ) امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ أَوْ مِنْ الْيَمِينِ كُلِّفَ ذَلِكَ ( قَسْرًا ) فَإِنْ تَمَرَّدَ مِنْ التَّفْسِيرِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ مُخْتَارًا غَيْرَ مُكْرَهٍ لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ حَقٌّ ، وَإِذَا لَزِمَ الْحَقُّ صَحَّ إجْبَارُهُ عَلَى تَعْيِينِهِ بَعْدَ لُزُومِهِ ؛ إذْ الْإِجْبَارُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يَصِحُّ هَذَا حَيْثُ لَمْ يَدَّعِ الْمُقَرُّ لَهُ مَالًا مَعْلُومًا ، وَإِلَّا فَامْتِنَاعُهُ مِنْ الْيَمِينِ يَكُونُ نُكُولًا فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ عَيَّنَ الْحَاكِمُ الْأَقَلَّ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت