( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَإِذَا أَخْبَرَهُ مُخْبِرٌ بِحُصُولِ شَرْطِ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ صِدْقَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ دِينًا وَلَا شَرْعًا وَإِنْ ظَنَّ صِدْقَهُ لَزِمَهُ دِينًا لَا شَرْعًا إلَّا أَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ ظَنَّ صِدْقَهُ أُخِذَ بِهِ فَإِنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ ظَنَّ صِدْقَهُ لَزِمَتْهُ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ لَزِمَهُ .
( وَ ) الْقَوْلُ أَيْضًا قَوْلُ مُنْكِرِ ( مَجَازِيَّتِهِ ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ فَقَالَ إنِّي أَرَدْت إنْ دَخَلْت فِيمَا مَضَى وَقَالَتْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّ الشَّرْطَ حَقِيقَةٌ فِي الِاسْتِقْبَالِ وَمَجَازٌ فِي الْمَاضِي .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا إلَّا أَنْ يَقُولَ إنْ كُنْت دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْمَاضِي مَجَازٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
( وَ ) الْقَوْلُ ( لِلزَّوْجِ فِي ) مَاهِيَّةِ الشَّرْطِ وَ ( كَيْفِيَّتِهِ ) وَصِفَتِهِ نَحْوَ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ مَشْرُوطًا وَاخْتَلَفَا فِي مَاهِيَّةِ الشَّرْطِ ، وَالْمَاهِيَّةُ هِيَ مَا يُسْأَلُ عَنْهَا بِمَا .
وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: الشَّرْطُ دُخُولُ الدَّارِ وَتَقُولَ الْمَرْأَةُ بَلْ الْخُرُوجُ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ فِي أَنَّ مَاهِيَّةَ الشَّرْطِ هُوَ دُخُولُ الدَّارِ ، وَكَذَا فِي الْكَيْفِيَّةِ وَهِيَ مَا يُسْأَلُ عَنْهَا بِكَيْفَ: لَوْ اتَّفَقَا أَنَّ الشَّرْطَ دُخُولُ الدَّارِ لَكِنْ قَالَ الزَّوْجُ: رَاكِبَةٌ وَتَقُولُ هِيَ: بَلْ مَاشِيَةٌ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ جَعَلْت الشَّرْطَ أَنْ تَدْخُلِي الدَّارَ بَعْدَ الْيَمِينِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بَلْ قُلْت إنْ كُنْت دَخَلْت فِيمَا مَضَى فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَصُورَةِ الْمَجَازِ أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الْإِرَادَةِ فِي صُورَةِ الْمَجَازِ وَهُنَا اخْتَلَفَا فِي إيقَاعِ اللَّفْظِ .