بَيَانُ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَإِذَا اُسْتُحِقَّ ) الْمَبِيعُ أَيْ انْكَشَفَ أَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي ( رَدُّهُ لِمُسْتَحِقِّهِ ) وَإِذَا عَلِمَ اسْتِحْقَاقَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ الرَّدِّ حَتَّى يُحْكَمَ بِهِ وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَقَّهُ ، وَكَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ فَوَائِدِهِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْفَرْعِيَّةِ إنْ كَانَ عَالِمًا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا طَابَتْ لَهُ الْفَرْعِيَّةُ - يَعْنِي الْكِرَاءَ - فَقَطْ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ مَعَ الْجَهْلِ يَمْلِكُ غَلَّتَهَا وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، وَإِذَا سَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِمُسْتَحِقِّهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إذَا كَانَ التَّسْلِيمُ كَمَا بَيَّنَهُ الْإِمَامُ بِقَوْلِهِ: ( فَبِالْإِذْنِ ) مِنْ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي بِالتَّسْلِيمِ لَهُ الرُّجُوعُ ، وَكَذَا لَوْ سَلَّمَهُ بَعْدَ إقْرَارِ الْبَائِعِ بِأَنَّهُ لِمُسْتَحِقِّهِ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إذْنٌ بِالتَّسْلِيمِ وَإِذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ وَلَوْ رَجَعَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ( أَوْ ) كَانَ التَّسْلِيمُ بَعْدَ ( الْحُكْمِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْعِلْمِ ) الْحَاصِلِ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ أَوْ وَقَعَ التَّسْلِيمُ بَعْدَ أَنْ حَلَفَ الْغَيْرُ - وَالْمَبِيعُ فِي يَدِهِ - أَنَّ الْمَبِيعَ لَهُ فِي مَحْضَرِ الْحَاكِمِ أَوْ وَقَعَ التَّسْلِيمُ بَعْدَ نُكُولِ الْبَائِعِ عَنْ الْيَمِينِ فَمَهْمَا وَقَعَ التَّسْلِيمُ بَعْدَ أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ ( يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ ) عَلَى الْبَائِعِ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ الْمَدْفُوعِ لَهُ لَا الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَلَوْ عَقَدَ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ دَفَعَ دَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالدَّنَانِيرِ عَلَى الْبَائِعِ .
أَمَّا لَوْ ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ ثُمَّ أَقَرَّ لِلْبَائِعِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكُهُ أَيْ مِلْكُ الْبَائِعِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، وَأَمَّا