( بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) .
الْأَذَانُ لُغَةً الْإِعْلَامُ ، وَشَرْعًا الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوعَةِ .
وَالْإِقَامَةُ لُغَةً عِبَارَةٌ عَمَّا يَصِيرُ بِهِ الشَّيْءُ مُنْتَصِبًا ثَابِتًا وَعِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقْرَارِ ، يُقَالُ أَقَامَ فِي الْبَلَدِ إقَامَةً أَيْ اسْتَقَرَّ فِيهَا مُدَّةً ، وَشَرْعًا إعْلَامُ الْمُتَأَهِّبِينَ لِلصَّلَاةِ بِالْقِيَامِ إلَيْهَا بِأَلْفَاظِ الْأَذَانِ وَزِيَادَةٍ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوعَةِ ( وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ) وَاجِبَانِ ( عَلَى الرِّجَالِ ) دُونَ النِّسَاءِ ( فِي الْخَمْسِ ) الصَّلَوَاتِ ( فَقَطْ وُجُوبًا فِي الْأَدَاءِ نَدْبًا فِي الْقَضَاءِ ) لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ( وَيَكْفِي السَّامِعُ ) سَوَاءٌ كَانَ فِي الْبَلَدِ أَمْ لَا صَلَّى فِيهَا أَمْ فِي غَيْرِهَا .
( وَ ) يَكْفِي ( مَنْ ) كَانَ ( فِي الْبَلَدِ ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ سَمِعَ أَمْ لَا ( أَذَانٌ ) حَصَلَتْ فِيهِ سِتَّةُ شُرُوطٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ ) ( فِي الْوَقْتِ ) الْمَضْرُوبِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي وَقْتِ اخْتِيَارِهَا أَمْ اضْطِرَارِهَا تَأْخِيرًا لَا تَقْدِيمًا فَلَا يَصِحُّ كَأَنْ يُؤَذِّنَ لِلْعَصْرِ وَقْتَ الظُّهْرِ .
( الثَّانِي ) : أَنْ يَكُونَ ( مِنْ مُكَلَّفٍ ) فَلَا يُجْزِئُ أَذَانُ الصَّغِيرِ وَلَا الْمَجْنُونِ .
( الثَّالِثُ ) : أَنْ يَكُونَ مِنْ ( ذَكَرٍ ) فَلَا يُجْزِئُ أَذَانُ الْمَرْأَةِ .
( الرَّابِعُ ) : أَنْ يَقَعَ مِنْ ( مُعْرِبٍ ) فَلَا يُجْزِئُ أَذَانُ اللَّاحِنِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى نَحْوَ أَنْ يَكْسِرَ الْبَاءَ مِنْ أَكْبَرُ أَوْ لَا يُوجَدُ لَهُ وَجْهٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ نَحْوَ أَنْ يَضُمَّ أَوْ يَكْسِرَ الْيَاءَ مِنْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ .
( الْخَامِسُ ) : أَنْ يَقَعَ مِنْ ( عَدْلٍ ) أَمِينٍ فَلَا يُجْزِئُ أَذَانُ الْفَاسِقِ وَلَوْ عَرَفَ الْوَقْتَ مِنْ غَيْرِهِ .
( السَّادِسُ ) : أَنْ يَقَعَ مِنْ ( طَاهِرٍ مِنْ الْجَنَابَةِ ) فَلَا يُجْزِئُ أَذَانُ الْجُنُبِ وَأَمَّا الْمُحْدِثُ فَيَصِحُّ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْمُؤَذِّنُ ( قَاضِيًا ) أَيْ أَذَّنَ لِقَضَاءِ صَلَاةٍ