فَائِتَةٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ أَذَانُ الْمُؤَدَّاةِ إذَا كَانَ فِي وَقْتِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ شُرِعَ لِلْوَقْتِ عِنْدَنَا لَا لِلصَّلَاةِ فَيَعْتَدُّ بِأَذَانِ الْقَاضِي أَوْ مَنْ قَدْ صَلَّى ( أَوْ ) كَانَ الْمُؤَذِّنُ ( قَاعِدًا ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْأَذَانُ مِنْ قُعُودٍ وَيُكْرَهُ ( أَوْ ) كَانَ ( غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ ) لِلْقِبْلَةِ فَإِنَّ أَذَانَهُ يَصِحُّ ( وَيُقَلِّدُ ) الْمُؤَذِّنُ ( الْبَصِيرَ فِي ) أَنَّ ( الْوَقْتَ ) قَدْ دَخَلَ مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي الظَّنِّ خَطَؤُهُ .
وَالْبَصِيرُ هُوَ الْعَارِفُ بِفَيْءِ الزَّوَالِ فِي أَيَّامِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالِاسْتِوَاءِ وَغَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ تَقْلِيدُ الْبَصِيرِ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ( فِي ) حَالِ ( الصَّحْوِ ) لَا فِي حَالِ الْغَيْمِ فَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ .
الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا فِي الْمَذْهَبِ أَوْ أَذَّنَ فِي وَقْتٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ .