( فَائِدَةٌ ) لَوْ اشْتَرَى شَاةً فَسَلَخَهَا ثُمَّ وَجَدَ لَحْمَهَا مَعِيبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ اللَّحْمَ وَالْأَرْشَ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَيَّةً مَعِيبَةً ، وَقِيمَتِهَا مَسْلُوخَةً مَعِيبَةً .
( نَعَمْ ) وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي رَدِّ الْمَبِيعِ مَعَ أَرْشِ الْحَدِيثِ ، وَإِمْسَاكِهِ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ عَلَى حَسْبَمَا تَقَدَّمَ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي تَوَلَّدَ ( عَنْ سَبَبٍ ) - ذَلِكَ السَّبَبُ وُجِدَ - ( قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا شَيْءَ ) عَلَى الْمُشْتَرِي بَلْ إنْ شَاءَ رَدَّ الْمَبِيعَ مِنْ دُونِ أَرْشٍ عَلَيْهِ لِلْعَيْبِ الْحَدِيثِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَبِيعَ وَلَيْسَ لَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ وَذَلِكَ كَأَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً حَامِلًا فَيَنْكَشِفَ فِيهَا عَيْبٌ ثُمَّ وَلَدَتْ عِنْدَهُ فَحَدَثَ بِوِلَادَتِهَا عَيْبٌ ، فَهَذَا الْعَيْبُ مُتَوَلَّدٌ عَنْ سَبَبٍ كَانَ مَعَ الْبَائِعِ وَهُوَ الْوَطْءُ فَيُخَيَّرُ إنْ شَاءَ رَدَّهَا وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ بِالْوِلَادَةِ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَلَا أَرْشَ لَهُ أَيْضًا لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ مَعَهُ لَا عَنْ سَبَبٍ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، أَمَّا إذَا كَانَ عَنْ سَبَبٍ وَاخْتَارَ إمْسَاكَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ لَهُ أَرْشٌ ، فَلَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَبَطَلَ الرَّدُّ بِأَيِّ وَجْهٍ فَإِنَّ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَرْجِعَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ، وَكَذَا لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا قَدْ اسْتَحَقَّ الْقَطْعَ لِسَرِقَةٍ أَوْ لِجِنَايَةٍ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَا أَرْشَ عَلَيْهِ لِلْقَطْعِ ، وَلَا يَبْطُلُ بِهِ الرَّدُّ مَا لَمْ يَمُتْ فَإِنْ مَاتَ وَجَبَ الْأَرْشُ فَقَطْ لِأَنَّ الْمَوْتَ زِيَادَةٌ عَلَى الْعَيْبِ .
( فَإِنْ زَالَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَحَدُ الْعَيْبَيْنِ وَهُمَا الْقَدِيمُ أَوْ الْحَدِيثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا عَنْ سَبَبٍ مِنْ الْبَائِعِ"فَإِنْ زَالَ الْقَدِيمُ فَلَا أَرْشَ عَلَى الْبَائِعِ فَلَوْ زَالَ بَعْدَ أَنْ"