( 225 ) ( فَصْلٌ ) فِي ذِكْرِ أَحْكَامِ الْمُرَابَحَةِ .
( وَ ) ( اعْلَمْ ) أَنَّ عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مُرَابَحَةً فَلَا بُدَّ لِجَوَازِ ذَلِكَ أَنْ ( يُبَيِّنَ ) الْبَائِعُ ( وُجُوبًا ) لِلْمُشْتَرِي أُمُورًا لِيَذْهَبَ الْخِدَاعُ وَتَجُوزَ الْمُرَابَحَةُ لَا لِتَصِحَّ فَلَيْسَ الْبَيَانُ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ"فَمِنْهَا": ( تَعْيِيبُهُ ) أَيْ تَعَيُّبُ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ مُتَقَدِّمًا أَمْ حَادِثًا مِنْ فِعْلِهِ أَمْ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ بَاقِيًا أَمْ قَدْ زَالَ .
( وَ ) "مِنْهَا" ( نَقْصُهُ ) إذَا كَانَ قَدْ انْتَقَصَتْ صِفَتُهُ مَعَهُ ، أَمَّا لَوْ نَقَصَ قَدْرُهُ فَيُرَابِحُ فِي الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلَوْ بَيَّنَ مَا نَقَصَ مِنْ قَدْرِهِ وَرَابَحَ فِي الْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ جَازَ .
( وَ ) "مِنْهَا" ( رُخْصُهُ ) الْأَوْلَى"غَلَاؤُهُ"إذَا كَانَ يَوْمَ الشِّرَاءِ غَالِيًا وَقَدْ صَارَ رَخِيصًا عِنْدَ الْمُرَابَحَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ غَلَاءَهُ .
( وَ ) "مِنْهَا" ( قِدَمُ عَهْدِهِ ) أَيْ أَنَّ لَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً مُنْذُ شَرَاهُ وَهَذَا إذَا كَانَ لِتَقَادُمِ الْعَهْدِ تَأْثِيرٌ فِي انْتِقَاصِ ثَمَنِهِ .
( وَ ) "مِنْهَا" ( تَأْجِيلُهُ ) إذَا شَرَاهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْتَضِي الرِّبَا فَلَوْ أَجَّلَهُ مِثْلَ ذَلِكَ الْأَجَلِ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِلْأَجَلِ تَأْثِيرٌ إذْ لَوْ كَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ فَلَا تَصِحُّ الْمُرَابَحَةُ .
( وَ ) "مِنْهَا"أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ ( شِرَاءَهُ مِمَّنْ يُحَابِيهِ ) نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّنْ لَا يَكْرَهُ لَهُ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ .
( تَنْبِيهٌ ) : إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ لِمَنْ يُرَابِحُهُ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ كَانَ عَاصِيًا بِذَلِكَ وَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُرَابَحِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ .