( 255 ) ( فَصْلٌ ) .
فِي ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ: ( وَ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ وَالْمَسَافَةِ وَجَبَتْ ( الْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي أَطْوَلِ الْمُدَّتَيْنِ ) وَالْمَسَافَتَيْنِ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَجِّرُ أَجَّرْتُك هَذِهِ الدَّارَ شَهْرَيْنِ فَادْفَعْ أُجْرَتَهُمَا أَوْ قَدْ مَضَى لَك فِيهَا شَهْرَانِ فَادْفَعْ أُجْرَتَهُمَا وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ أَجَّرْتنِي شَهْرًا أَوْ لَمْ يَمْضِ إلَّا شَهْرٌ وَاحِدٌ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ وَهِيَ الشَّهْرَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ التَّعَدِّيَ بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ وَكَذَا الْعَكْسُ لَوْ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ زِيَادَةَ الْمُدَّةِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا فِي اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ: الْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي أَطْوَلَ الْمَسَافَتَيْنِ وَهَذَا إذَا حَصَلَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا ، وَالْمُسْتَأْجِرُ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَوْ بَعْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي أَكْثَرِ الْمُدَّتَيْنِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ التَّعَدِّيَ بِالزَّائِدِ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ .
( وَ ) الْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي ( مُضِيِّ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا ) فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى قَدْرِ الْمُدَّةِ وَاخْتَلَفَا فِي الِانْقِضَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ الِانْقِضَاءِ ( وَ ) الْبَيِّنَةُ ( عَلَى الْمُعَيِّنِ لِلْمُعَوَّلِ فِيهِ ) وَالْمَحْمُولُ الْمَضْمُونُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ الْأَجِيرَ أَوْ عَيَّنَا مَعًا .
فَلَوْ قَالَ الْقَصَّارُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ هَذَا ثَوْبُك خُذْهُ وَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لَيْسَ بِثَوْبِي فَعَلَى الْقَصَّارِ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ كَانَ الْمُعَيِّنُ لِلثَّوْبِ صَاحِبَهُ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ هَذَا ثَوْبِي فَيَقُولُ الْقَصَّارُ لَيْسَ ثَوْبَك فَالْبَيِّنَةُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ .
( وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ الْقَصَّارِ ) إمَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَيَّنَا مَعًا