بَابُ الْكِتَابَةِ ( 321 ) الْكِتَابَةُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا كَالْعَتَاقَةِ .
وَهِيَ لُغَةً الضَّمُّ وَالْجَمْعُ ، وَشَرْعًا عَقْدُ عِتْقٍ بِلَفْظِهَا بِعِوَضٍ مُنَجَّمٍ بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ الْكِتَابَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى السَّيِّدِ إذَا طَلَبَهَا الْعَبْدُ وَعَلَى الْعَبْدِ إذَا طَلَبَهَا السَّيِّدُ أَمْ لَا ، فَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ وَلَوْ طَلَبَهَا الْعَبْدُ بِقِيمَتِهِ كَمَا لَا يَجِبُ الْحَطُّ عَنْهُ بَعْدَ عَقْدِهَا .
قَالَ فِي الِانْتِصَارِ:"وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلْقِيَاسِ مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنَّهَا مُعَاوَضَةُ مِلْكِهِ بِمِلْكِهِ ."
( الثَّانِي ) أَنَّ فِيهَا إثْبَاتَ أَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ مَا كَسَبَهُ وَمَا وُهِبَ لَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ .
( الثَّالِثُ ) إثْبَاتُ حَالَةٍ بَيْنَ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ"."