( 133 ) ( فَصْلٌ ) ( وَمَنْ أُحْصِرَ عَنْ السَّعْيِ فِي الْعُمْرَةِ ) أَوْ بَعْضِهِ ( وَالْوُقُوفُ فِي الْحَجِّ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ إحْصَارٌ إلَّا قَبْلَ السَّعْيِ فِي الْعُمْرَةِ أَوْ قَبْلَ الْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ لَا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَيَبْقَى مُحْرِمًا حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُ الرَّمْيِ كُلُّهُ وَحَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ إلَّا وَطْءَ النِّسَاءِ وَلَوْ طَالَ زَمَانُ الْحَصْرِ حَتَّى يَطُوفَ لِلزِّيَارَةِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ فِي الْعُمْرَةِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَزُولُ الْمَانِعُ حَتَّى تَمْضِيَ مُدَّةٌ يَتَضَرَّرُ فِيهَا بِبَقَائِهِ مُحْرِمًا وَأَسْبَابُ الْحَصْرِ تِسْعَةٌ وَهِيَ ( حَبْسٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ خَوْفٌ أَوْ انْقِطَاعُ زَادٍ ) بِحَيْثُ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ أَوْ الضَّرَرَ إذَا حَاوَلَ الْإِتْمَامَ مَعَ حُصُولِ أَيِّ هَذِهِ الْأَعْذَارِ وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعَدَمِ الرِّيحِ فِي السَّفِينَةِ ( أَوْ ) انْقِطَاعِ ( مَحْرَمٍ ) فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ فَإِذَا انْقَطَعَ مَحْرَمُهَا بِأَيِّ هَذِهِ الْأَسْبَابِ أَوْ بِمَوْتٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَوْ تَمَرُّدًا مِنْهُ وَلَمْ تَجِدْ مَحْرَمًا غَيْرَهُ صَارَتْ بِانْقِطَاعِهِ مُحْصَرَةً فَلَوْ أُحْصِرَ مَحْرَمُهَا وَقَدْ بَقِيَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَوْقِفِ دُونَ بَرِيدٍ هَلْ يَجُوزُ لَهَا الْإِتْمَامُ مِنْ دُونِهِ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا الْإِتْمَامُ مِنْ دُونِهِ إلَّا أَنْ لَا يَبْقَى بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَوْقِفِ إلَّا مَا يُعْتَادُ فِي مِثْلِهِ مُفَارَقَةُ الْمَحْرَمِ فِي السَّفَرِ وَلَا يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ .
قَالَ وَأَقْرَبُ مَا يُقَدَّرُ بِهِ هُنَا مَعَ الْأَمْنِ مِيلٌ هَذَا مَا قُرِّرَ لِلْمَذْهَبِ .
( أَوْ ) أَحْصَرَهُ ( مَرَضُ مَنْ يَتَعَيَّنُ ) عَلَيْهِ ( أَمْرُهُ ) نَحْوُ أَنْ يَمْرَضَ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الرَّفِيقُ أَوْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الذِّمِّيِّينَ وَخَشِيَ عَلَيْهِ الضَّرَرَ أَوْ التَّلَفَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يُمَرِّضُهُ وَجَبَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ رَفِيقِهِ أَنْ يَقِفَ مَعَهُ