لِيُمَرِّضَهُ .
وَالْأَمَةُ أَخَصُّ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْمَحْرَمِ ثُمَّ الزَّوْجَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَحْرَمِ .
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَيَّنَ غَيْرُ الْأَخَصِّ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ الْمَحْرَمَ أَرْفَقُ مِنْ الزَّوْجَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَحْرَمَ مَعَ يَمِينِهِ إذَا طَلَبَتْهَا أَنَّ تِلْكَ الْمَحْرَمَ أَرْفَقُ لَا أَنَّهُ أَرَادَ مُضَارَّتَهَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ لَهُ مَحَارِمُ أَوْ رُفَقَاءُ فَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَيَّهُمْ شَاءَ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْأَرْفَقِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّعْيِينُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ( أَوْ ) أَحْصَرَهُ ( تَجَدُّدُ عِدَّةٍ ) كَامْرَأَةٍ حُرَّةٍ طَلُقَتْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ فُسِخَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ طَلُقَتْ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْجَبَلِ دُونَ مِيلٍ مَعَ الْأَمْنِ فَإِنَّهَا تَقِفُ وَتَعْتَدُّ .
وَأَمَّا مَعَ الْخَوْفِ أَوْ عَدَمِ الْمَاءِ فَلَا تَقِفُ بَلْ تَحُجُّ وَلَوْ بَقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ بَرِيدٍ ( أَوْ ) أَحْصَرَهُ ( مَنْعُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَنَعَ زَوْجَتَهُ وَالسَّيِّدَ إذَا مَنَعَ عَبْدَهُ عَنْ إتْمَامِ مَا قَدْ أَحْرَمَ لَهُ صَارَتْ الزَّوْجَةُ وَالْعَبْدُ مُحْصَرَيْنِ بِذَلِكَ الْمَنْعِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ يَجُوزُ ( لَهُمْ ذَلِكَ ) الْمَنْعُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُمْ الْمَنْعُ مِنْ الْإِتْمَامِ إذَا كَانَ الْإِحْرَامُ مُتَعَدٍّ فِيهِ أَوْ فِي حُكْمِهِ وَاَلَّذِي فِي حُكْمِ الْمُتَعَدِّي فِيهِ أَنْ تُحْرِمَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا أَوْ يَمْتَنِعَ وَهِيَ جَاهِلَةٌ لِامْتِنَاعِ الْمَحْرَمِ وَكَوْنُهُ شَرْطًا وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ الْمُتَعَدِّي بِالْإِحْرَامِ بِآخِرِ فَصْلِ ( 118 ) فَأَمَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الْمَنْعُ لَمْ تَصِرْ الزَّوْجَةُ وَالْعَبْدُ مُحْصَرَيْنِ بِمَنْعِهِمَا إذَا كَانَ مَنْعُهُمَا بِاللَّفْظِ وَلَا يَنْتَقِضُ إحْرَامُهُمَا فَإِنْ كَانَ مَنْعُهُمَا بِالْفِعْلِ كَالْحَبْسِ وَالْوَعِيدِ الَّذِي يَقْتَضِي الْخَوْفَ صَارَا بِذَلِكَ مُحْصَرَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَجُزْ لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ