الشَّرِكَةُ بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَحُكِيَ فَتْحُ الشِّينِ وَكَسْرُ الرَّاءِ وَإِسْكَانُهَا وَبِضَمِّ الشِّينِ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ يُقَالُ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ أَيْ نَصِيبٌ ، وَهِيَ لُغَةً الِاخْتِلَاطُ وَشَرْعًا ثُبُوتُ الْحَقِّ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ، وَتَصِحُّ مِنْ الْأَخْرَسِ وَنَحْوِهِ وَمِنْ السَّكْرَانِ ، وَ ( هِيَ نَوْعَانِ ) : ( الْأَوَّلُ ) ( فِي الْمَكَاسِبِ ) وَهِيَ نَحْوُ مَا يَكْتَسِبُهُ الشَّخْصَانِ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا .
( وَ ) ( النَّوْعُ الثَّانِي ) : فِي ( الْأَمْلَاكِ ) مِنْ عَقَارٍ وَغَيْرِهِ ( فَشِرْك الْمَكَاسِبِ أَرْبَعٌ ) : ( الْأُولَى ) ( الْمُفَاوَضَةُ ) وَهِيَ بِمَعْنَى الْفَوْضِ الَّذِي هُوَ الْمُسَاوَاةُ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي مِلْكِ النَّقْدَيْنِ .
( وَهِيَ ) لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) : ( أَنْ يُخْرِجَ ) الْمَالَ ( حُرَّانِ ) فَلَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الْمُفَاوَضَةُ وَلَوْ مَأْذُونَيْنِ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ:"لِأَنَّ دَيْنَ الْمُعَامَلَةِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِمَا وَقَدْ تَخْتَلِفُ قِيمَتُهُمَا وَمِنْ شَأْنِهَا التَّسَاوِي".
قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ حُصُولُ الْحَجْرِ عَلَى أَحَدِهِمَا".
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) : أَنْ يُخْرِجَا الْمَالَ وَهُمَا ( مُكَلَّفَانِ ) فَلَا تَنْعَقِدُ حَيْثُ هُمَا صَبِيَّانِ أَوْ مَجْنُونَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَلَوْ مَأْذُونَيْنِ .
( الثَّالِثُ ) : أَنْ يُخْرِجَاهُ وَهُمَا ( مُسْلِمَانِ ) مَعًا ( أَوْ ذِمِّيَّانِ ) وَالْمُرَادُ كَافِرَانِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا لَا مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ فَلَا تَنْعَقِدُ أَمَّا السَّلَمُ مَعَ الْمُسْلِمِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَذْهَبِ فَيَصِحُّ وَلَا يَتَصَرَّفَانِ إلَّا فِيمَا يَسْتَجِيزَانِهِ مَعًا .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) : أَنْ يُخْرِجَا ( جَمِيعَ نَقْدِهِمَا ) الْمَضْرُوبَيْنِ وَلَوْ مَغْشُوشَيْنِ فَلَوْ بَقِيَ مَعَ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ يَمْلِكُهُ مِنْ النَّقْدِ بِيَدِهِ أَوْ وَدِيعَةٌ لَهُ عِنْدَ الْغَيْرِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ نَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ لَمْ تَنْعَقِدْ الْمُفَاوَضَةُ كَانَ لَا مَا