( فَرْعٌ ) : قَالَ صَاحِبُ الْوَافِي:"الرَّاعِي الْمُشْتَرَكُ إذَا خَلَطَ أَمْوَالَ النَّاسِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَهْلُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاعِي فِي تَعْيِينِ ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ".
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ الْخَالِطُ مَجْهُولًا نَصَبَ الْحَاكِمُ عَنْهُ فِي بَيْعِ الْمَخْلُوطِ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ بِتَعَدِّيهِ بِالْخَلْطِ وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ لِأَرْبَابِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) إنَّمَا يَمْلِكُ الْخَالِطُ مَا خَلَطَ حَيْثُ كَانَ لِجَمَاعَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَخْلُوطُ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَخَلَطَهُ الْخَالِطُ مِنْ دُونِ أَمْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ فَصْلُ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ بِمَا لَا يُجْحِفُ بِالْخَالِطِ لَزِمَهُ فَصْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْفَصْلُ نَحْوُ أَنْ يَخْلِطَ السَّمْنَ بِالزَّيْتِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَمِلْكُ صَاحِبِهِ بَاقٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَخْلُوطُ مِثْلِيًّا أَمْ قِيَمِيًّا مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَجْنَاسٍ نُقِلَ أَوْ لَمْ يُنْقَلْ وَيَضْمَنُ الْأَرْشَ وَهُوَ النَّقْصُ بِسَبَبِ الْخَلْطِ .
وَأَمَّا لَوْ سَقَطَ قَدَحُ رَجُلٍ فِيهِ سَمْنٌ عَلَى دَقِيقِ آخَرَ لَا بِفِعْلِ أَيِّهِمَا قُسِمَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا .
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .