فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3525

( 122 ) ( فَصْلٌ ) ( وَمَحْظُورُ الْحَرَمَيْنِ ) وَهُمَا مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى .

أَمَّا مَكَّةُ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ لَهَا حَرَمًا مُحَرَّمًا لَا يَحِلُّ صَيْدُهُ وَلَا شَجَرُهُ .

وَأَمَّا الْمَدِينَةُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّ لَهَا حَرَمًا كَحَرَمِ مَكَّةَ فِي تَحْرِيمِ صَيْدِهِ وَشَجَرِهِ وَلُزُومِ الْقِيمَةِ فَقَطْ .

وَحَدُّهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بَرِيدٌ .

( فَرْعٌ ) مُهِمٌّ فِي بَيَانِ حُدُودِ حَرَمِ مَكَّةَ .

اعْلَمْ أَنَّ الْحَرَمَ هُوَ مَكَّةُ وَمَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ جَوَانِبِهَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى حُكْمَهُ حُكْمَهَا فِي الْحُرْمَةِ تَشْرِيفًا لَهُ .

وَمَعْرِفَةُ حُدُودِ الْحَرَمِ مِنْ أَهَمِّ مَا يُعْتَنَى بِهِ لِكَثْرَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ .

وَقَدْ اجْتَهَدْت فِي إيضَاحِهِ وَتَتَبُّعِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فِي إتْقَانِهِ عَلَى أَكْمَلِ وُجُوهِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى عَدَدُ أَمْيَالٍ 3 فَحَدُّ الْحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ دُونَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ بُيُوتِ نِفَارٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ .

مِيلٌ 7 وَحَدُّهُ مِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ طَرَفَ أَضَاةَ لِبْنٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ 7 وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ عَلَى ثَنِيَّةِ جَبَلِ الْمُقَطَّعِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ أَيْضًا 9 وَمِنْ طَرِيقِ الْجِعْرَانِيَّةِ فِي شِعْبِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ 10 وَمِنْ طَرِيقِ جِدَّةَ مُنْقَطِعُ الْأَعْشَاشِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ 7 وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ عَلَى عَرَفَاتٍ مِنْ بَطْنِ نَمِرَةَ قِيلَ أَحَدَ عَشَرَ مِيلًا وَقَالَ الْجُمْهُورُ سَبْعَةٌ فَقَطْ فَاعْتَمَدَ مَا لَخَّصْتُهُ مِنْ حَدِّ الْحَرَمِ الْكَرِيمِ فَمَا أَظُنُّك تَجِدُهُ أَوْضَحَ مِنْ هَذَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ .

فَمَحْظُورُ الْحَرَمَيْنِ شَيْئَانِ ( الْأَوَّلُ ) ( قَتْلُ صَيْدِهِمَا ) أَوْ قَطْعُ عُضْوٍ أَوْ إيلَامُهُ يَعْنِي الصَّيْدَ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَالًّا فِيهِ وَسَوَاءٌ مَا يُؤْكَلُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ إذَا كَانَ مَأْمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت