( 282 ) كِتَابُ الرَّهْنِ الرَّهْنُ فِي اللُّغَةِ الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ ، يُقَالُ رَهَنَ الشَّيْءَ إذَا ثَبَتَ وَدَامَ .
وَمِنْهُ"الْحَالَةُ الرَّاهِنَةُ""وَنِعْمَةُ اللَّهِ الرَّاهِنَةُ"أَيْ الثَّابِتَةُ ، وَحَقِيقَةُ الرَّهْنِ فِي الشَّرْعِ: عَقْدٌ عَلَى عَيْنٍ مَخْصُوصَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهِ مَنْ صَارَتْ فِي يَدِهِ اسْتِمْرَارَ قَبْضِهَا لِاسْتِيفَاءِ مَالٍ مَخْصُوصٍ أَوْ مَا حُكْمُهُ فَقَوْلُنَا عَقْدٌ: جِنْسُ الْحَدِّ يَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ الْعُقُودِ .
وَقَوْلُنَا عَلَى عَيْنٍ: تَخْرُجُ الْمَنَافِعُ وَغَيْرُهَا وَبَقِيَّةُ الْحَدِّ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ يُسْتَوْفَى الثَّمَنُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَقَوْلُنَا مَالٌ مَخْصُوصٌ: تَخْرُجُ الْعَيْنُ الْمُبْتَاعَةُ فَهِيَ تُحْبَسُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَقَوْلُنَا أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ وَهُوَ عَمَلُ الْمُشْتَرَكِ فَيَصِحُّ مِنْ الْأَجِيرِ أَنْ يَرْهَنَ الْمُسْتَأْجَرَ رَهْنًا حَتَّى يَفْرُغَ الْعَمَلُ وَفَائِدَتُهُ جَوَازُ بَيْعِهِ إذَا سَلَّطَهُ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ عِنْدَ مَطْلِ الْأَجِيرِ مِنْ الْعَمَلِ ، ثُمَّ يَسْتَأْجِرُ مَنْ يَعْمَلُ ذَلِكَ الْعَمَلَ مِنْ ثَمَنِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَتِهِ الْأُولَى أَوْ أَقَلَّ ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَدْ قَبَضَهَا أَمْ لَا ، وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ عَلَى عَمَلِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ .