( وَلَا تُسْمَعُ ) دَعْوَى ( مِنْ حَاضِرٍ ) بَالِغٍ عَاقِلٍ مُقَاسِمٍ عَنْ نَفْسِهِ غَيْرِ مُجْبَرٍ مِنْ ظَالِمٍ وَلَا مُوَكِّلٍ وَلَوْ حَاضِرًا ( فِي الْغَبْنِ ) عَلَيْهِ وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ حَاضِرًا عَنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ غَيْرَ مُوَكِّلٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ عَنْ نَفْسِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُوَكِّلًا وَلَوْ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا وَأَجَازَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْغَبْنِ أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا فَإِنَّ دَعْوَاهُ تُسْمَعُ فِي الْغَبْنِ كَمَا تُسْمَعُ فِي دَعْوَى الْغَلَطِ وَالضَّرَرِ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا عَنْ نَفْسِهِ .
قَالَ فِي الْغَيْثِ:"أَمَّا التَّغَابُنُ الْيَسِيرُ الَّذِي يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لَا تُنْقَضُ لِأَجْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَغْبُونُ الْوَكِيلَ أَوْ الْمَالِكَ".
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .