( فَرْعٌ ) وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ أَجِيرًا يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْشِئَ مِنْ وَطَنِ الْمَيِّتِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يُنْشِئُ إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ مَا لَمْ يُعَيِّنُوا أَنَّهُ لَا يُنْشِئُ سِوَاهُ .
وَكَذَا لَوْ أَنْشَأَ مِنْ وَطَنِ الْمَيِّتِ ثُمَّ سَارَ وَأَقَامَ فِي بَلَدِهِ زَمَانًا لَمْ يُقْدَحْ فِي إنْشَائِهِ كَانَ كَافِيًا .
وَمَعْنَى الْإِنْشَاءِ يَنْوِي مَسِيرَهُ عَمَّنْ اُسْتُؤْجِرَ لَهُ .
( وَ ) يَفْعَلُ الْوَصِيُّ ( فِي الْبَقِيَّةِ ) مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا الْمَيِّتُ وَهِيَ الزَّمَانُ وَالْمَالُ وَالشَّخْصُ ( حَسْبَ الْإِمْكَانِ ) يَحْجُجْ عَنْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَبَعْدَهَا حَسْبَ إمْكَانِهِ .
وَأَمَّا الْمَالُ فَمِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ ثُلُثُ مَالِهِ وَلَوْ مِنْ مِنًى .
وَأَمَّا الشَّخْصُ فَيَفْعَلُ بِهِ أَيْضًا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ إذَا جَمَعَ الشُّرُوطَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْأَجِيرِ لِلْحَجِّ .