( 125 ) ( بَابٌ ) ( وَالْعُمْرَةُ ) اعْلَمْ أَنَّ مَنَاسِكَ الْعُمْرَةِ أَرْبَعَةٌ ( إحْرَامٌ وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ ) وَهِيَ أَرْكَانٌ لَهَا ، مُرَتَّبَةٌ تَرْتِيبَ صِحَّةٍ وَوُجُوبٍ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَلَا يَجْبُرُ أَيَّهَا دَمٌ .
فَإِنْ أَحَبَّ الْحَلْقَ حَلَقَ جَمِيعَ رَأْسِهِ وَإِنْ أَحَبَّ التَّقْصِيرَ أَخَذَ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ وَجَوَانِبِهِ وَوَسَطِهِ .
وَيُجْزِيهِ قَدْرُ أُنْمُلَةٍ فِيمَنْ لَهُ شَعْرٌ طَوِيلٌ أَوْ دُونَهَا فِيمَنْ شَعْرُهُ دُونَ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ حَلْقِ جَمِيعِهِ أَوْ تَقْصِيرِ جَمِيعِهِ فَلَا يَصِحُّ حَلْقُ بَعْضِهِ وَتَقْصِيرِ بَعْضِهِ وَأَمَّا الْأُذُنَانِ فَيَجِبُ حَلْقُهُمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ وَلَا يَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ بَلْ يَكُونُ مُخَيَّرًا .
وَالْمَشْرُوعُ فِي حَقِّ النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ فَقَطْ دُونَ الْحَلْقِ إذْ هُوَ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهِنَّ فَإِنْ حَلَقْنَ أَجْزَأَ .
وَيَفْعَلُ الْمُعْتَمِرُ فِي إحْرَامِهِ وَطَوَافِهِ وَسَعْيِهِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ الْمُفْرِدُ لَكِنْ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ لَهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ فَصْلِ ( 127 ) إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُعْتَمِرُ ( أَصْلَعَ ) فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُوسَى لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَعْرٌ لَزَالَ بِهَا فَلَا يُجْزِي بِالْمُوسَى الْكَلَّةِ وَلَا يُجْزِي بِالنُّورَةِ وَالزَّرْنِيخِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ لَا وَقْتَ لِلْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَلَا مَكَانَ فَلَوْ حَلَقَ خَارِجَ الْحَرَمِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا .