( فَصْلٌ ) فِي حُكْمِ مَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ ( وَ ) الْمُبَاحُ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ( لِمَنْ خَشِيَ التَّلَفَ ) حَالًا أَوْ مَآلًا إنَّمَا هُوَ ( سَدُّ الرَّمَقِ مِنْهَا ) فَقَطْ وَالْمُرَادُ بِسَدِّ الرَّمَقِ أَنَّهُ مَتَى خَشِيَ التَّلَفَ جَازَ لَهُ سَدُّ الْجَوْعَةِ بِمَا لَا يُتَضَرَّرُ بِالنَّقْصِ مِنْهُ دُونَ الشِّبَعِ وَالْمُرَادُ بِالتَّلَفِ ذَهَابُ الرُّوحِ وَنَحْوُهُ فَسَادُ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ حَاسَّةٍ مِنْ حَوَاسِّهِ .
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّدَ مِنْهَا إذَا خَشِيَ أَنْ لَا يَجِدَهَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَتَزَوَّدَ مِنْهَا حَلَّ الشِّبَعُ مِنْهَا مَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَرْكُ السَّفَرِ ( وَيُقَدَّمُ ) وُجُوبًا ( الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ ) عِنْدَ الِاضْطِرَارِ وَلَا يُعْدَلُ إلَى الْأَغْلَظِ تَحْرِيمًا مَعَ وُجُودِ الْأَخَفِّ فَمَنْ أُبِيحَ لَهُ الْمَيْتَةُ قَدَّمَ مَيْتَةَ الْمَأْكُولِ ثُمَّ مَيْتَةَ غَيْرِهِ ثُمَّ مَيْتَةَ الْكَلْبِ ثُمَّ مَيْتَةَ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ مَيْتَةَ الدُّبِّ ثُمَّ الْحَرْبِيَّ حَيًّا الْمُكَلَّفَ الذَّكَرَ بَعْدَ الذَّبْحِ بِضَرْبِ الْعُنُقِ الشَّرْعِيِّ أَوْ مَيِّتًا ثُمَّ مَيْتَةَ الذِّمِّيِّ ثُمَّ مَيْتَةَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ مَالَ الْغَيْرِ بِنِيَّةِ الضَّمَانِ ثُمَّ دَابَّةً حَيَّةً لَهُ غَيْرَ الْمَأْكُولَةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا ثُمَّ دَابَّةً لِغَيْرِهِ بِنِيَّةِ الضَّمَانِ .
( إلَى بِضْعَةٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا يُخَافُ مِنْ قَطْعِهَا مَا يُخَافُ مِنْ الْجُوعِ ( وَنُدِبَ حَبْسُ الْجَلَّالَةِ قَبْلَ الذَّبْحِ ) أَيَّامًا عَلَى مَا يَرَى مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ حَتَّى تَطِيبَ أَجْوَافُهَا فَإِنْ كَانَتْ لَا تُعْلَفُ إلَّا مِنْ الْعَذِرَةِ كُرِهَ أَكْلُهَا إنْ كَانَ الْجِلُّ أَكْثَرَ أَوْ اسْتَوَى هُوَ وَالْعَلَفُ فَتَرْكُ الْحَبْسِ مَكْرُوهٌ وَإِنْ كَانَ الْعَلَفُ أَكْثَرَ فَتَرْكُهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ فَإِنْ ظَهَرَ فِي لَحْمِهَا رِيحُ مَا جَلَّتْ أَوْ شَرِبَتْ خَمْرًا أَوْ غَيْرَهُ حَرُمَتْ وَلَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْغُسْلِ مَعَ اسْتِعْمَالِ الْحَادِّ .
( وَإِلَّا ) تُحْبَسُ الْجَلَّالَةُ ( وَجَبَ ) عَلَى الذَّابِحِ ( غَسْلُ الْمِعَاءِ )