( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَقَرَّتْ الزَّوْجَةُ بِالرَّضَاعِ بَعْدَ مُضِيِّ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ أَوْ عِدَّةِ الْبَائِنِ صَحَّ إقْرَارُهَا وَمُنِعَتْ مِنْ زَوَاجِهِ فَإِنْ رَجَعَتْ وَصَادَقَهَا الزَّوْجُ فِي رُجُوعِهَا فَعِنْدَنَا لَا يُقْبَلُ بَلْ يُمْنَعَانِ .
وَإِذَا أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِالْخُلْعِ أَوْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ قُبِلَ قَوْلُهُ .
( وَ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَعَدَمِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا قَدْ وَقَعَ كَانَ الْقَوْلُ ( لِمُنْكِرِ وُقُوعِهِ فِي وَقْتٍ مَضَى ) نَحْوَ أَنْ تَقُولَ طَلَّقْتنِي بِالْأَمْسِ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَوْ هُوَ يَقُولُ كُنْت طَلَّقْتُك بِالْأَمْسِ وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ لَهَا .
قَالَ فِي الْغَيْثِ بِالنَّظَرِ إلَى الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ فَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَى حِلِّ الْوَطْءِ فَلَا لِأَنَّ إقْرَارَ الزَّوْجِ فِي حُكْمِ الطَّلَاقِ .
وَفَائِدَةُ دَعْوَاهُ ذَلِكَ لَوْ وَضَعَتْ فِي آخِرِ أَمْسِ سَقَطَتْ عَنْهُ النَّفَقَةُ لِأَنَّهَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ ( وَ ) كَذَا الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ( فِي الْحَالِ ) الَّتِي بِهَا التَّخَاصُمُ ( إنْ كَانَ ) الْمُنْكِرُ لِوُقُوعِهِ هُوَ ( الزَّوْجَ ) نَحْوَ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ طَلِّقْنِي الْآنَ فَيُنْكِرُ الزَّوْجُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُنْكِرَةَ لِتَطْلِيقِهَا فِي الْحَالِ لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي الْحَالِ طَلَاقٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَمَا مَرَّ أَوْ صَحَّ مِنْ هَذَا أَوَّلَ الْفَصْلِ .