( 163 ) ( بَابُ الْفِرَاشِ ) هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ لُحُوقِ نَسَبِ مَا تَلِدُهُ الْمَرْأَةُ بِالْوَاطِئِ لَهَا بِشَرَائِطَ .
وَهُوَ قِسْمَانِ: فِرَاشُ زَوْجَةٍ ، وَفِرَاشُ مَمْلُوكَةٍ .
أَمَّا فِرَاشُ الزَّوْجَةِ فَقَدْ أَوْضَحَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ ( إنَّمَا يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ ) بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( بِنِكَاحٍ ) أَيْ عَقْدِ نِكَاحٍ ( صَحِيحٍ ) وَهُوَ الْمُسْتَكْمِلُ لِلشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( أَوْ ) عَقْدٍ ( فَاسِدٍ ) وَهُوَ الَّذِي يَخْتَلُّ فِيهِ شَرْطٌ كَعَدَمِ الْوَلِيِّ أَوْ الشُّهُودِ .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ قَدْ ( أَمْكَنَ الْوَطْءُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الصَّحِيحِ وَفِي الْفَاسِدِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بِعَقْدٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ وَأَمْكَنَ الْوَطْءُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ خَصِيًّا أَوْ مَجْبُوبًا ثَبَتَ الْفِرَاشُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا ، فَأَمَّا لَوْ لَمْ يُمْكِنْ الْوَطْءُ بِأَنْ حُبِسَ عَنْهَا مِنْ بَعْدِ الْعَقْدِ أَوْ كَانَ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ .
وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ فِي جِهَةٍ نَازِحَةٍ عَنْهُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ يُمْكِنُهُ فِيهَا الْوُصُولُ إلَيْهَا وَقَبْلَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ .
( أَوْ ) وَقَعَ بَيْنَهُمَا عَقْدُ نِكَاحٍ ( بَاطِلٍ ) أَوْ مَغْلُوطًا بِهَا نَحْوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ جَهْلًا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ بِشَرْطَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا ) أَنْ يَكُونَ وَقَعَ عَلَى وَجْهٍ ( يُوجِبُ الْمَهْرَ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَا جَاهِلَيْنِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ التَّحْرِيمَ وَجَهِلَهُ الزَّوْجُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَوْ لَمْ يَجِبْ الْمَهْرُ كَمَا تَقَدَّمَ بِفَصْلِ ( 160 ) فِي قَوْلِهِ:"وَمَهْمَا ثَبَتَ النَّسَبُ فَلَا حَدَّ ."
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) مِنْ شَرْطَيْ النِّكَاحِ الْبَاطِلِ الَّذِي يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ أَنْ يَكُونَا قَدْ ( تَصَادَقَا ) فِي كُلِّ حَمْلٍ أَوْ بَيْنَ مُدَّعِيهِ ( عَلَى ) حُصُولِ ( الْوَطْءِ فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَاطِلِ فَلَوْ لَمْ يَتَصَادَقَا عَلَى حُصُولِ الْوَطْءِ لَمْ