( وَنُدِبَ ) فِي جُمْلَةِ الطَّوَافِ وَبَعْدَهُ أُمُورٌ تِسْعَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) ( الرَّمَلُ ) فِي حَقِّ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى .
وَهُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَا وَالرَّاكِبُ يُحَرِّكُ دَابَّتَهُ .
وَإِنَّمَا يَرْمُلُ ( فِي ) الْأَشْوَاطِ ( الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ) وَ ( لَا ) يُرْمِلُ ( بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ ( إنْ تَرَكَ فِيهَا ) بَلْ يَمْشِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ لِأَنَّ الْمَسْنُونَ فِيهَا الْمَشْيُ فَلَوْ رَمَلَ فِيهَا لَتَرَكَهُ فِيمَا قَبْلَهَا كَانَ تَارِكَ مَنْدُوبٍ وَفَاعِلَ مَكْرُوهٍ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( الدُّعَاءُ فِي أَثْنَائِهِ ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ .
وَيَقُولُ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ فِي كُلِّ شَوْطٍ ( بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ) فَإِذَا وَصَلَ بَابَ الْكَعْبَةِ قَالَ عِنْدَهُ قَائِمًا مُسْتَقْبِلًا وَاقِفًا ( اللَّهُمَّ فَأَعِذْنِي مِنْ عَذَابِك وَاخْتَصَّنِي بِالْأَجْزَلِ مِنْ ثَوَابِك وَوَالِدِيَّ وَمَا وَلَدَا وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ يَا جَبَّارَ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَوَاتِ ) فَإِذَا أَتَى الْحِجْرَ طَائِفًا قَالَ ( رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْظَمُ ) وَيُكَرِّرُهُ وَيُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ وَيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( الْتِمَاسُ الْأَرْكَانِ ) حَالَ الطَّوَافِ إنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ .
وَالِاسْتِلَامُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الرُّكْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِهَا كَمَا يَفْعَلُ عَقِيبَ كُلِّ دُعَاءٍ مِنْ دُونِ تَقْبِيلٍ لِلْيَدِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِلَامُ أَشَارَ إلَى الرُّكْنِ بِيَمِينِهِ .
وَأَمَّا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَيُقَبِّلُهُ بِفَمِهِ وَيَقُولُ فِي حَالِ الِاسْتِلَامِ أَوْ الْإِشَارَةِ إلَيْهِ بِيَدِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ يَدِهِ وَلَا يُشِيرُ بِفَمِهِ ( { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } ) وَالْمَرْأَةُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُزَاحِمَ الرِّجَالَ لِلِاسْتِلَامِ بَلْ تُشِيرُ وَتَخْفِضُ صَوْتَهَا