( 299 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ الْأَفْعَالِ الَّتِي يَصِيرُ بِهَا الْمِلْكُ وَقْفًا وَإِنْ لَمْ يَلْفِظْ صَاحِبُهَا بِالتَّسْبِيلِ وَبَيَانِ شُرُوطِ الْمَسْجِدِ وَحُكْمِهِ: أَمَّا الطَّرَفُ الْأَوَّلُ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ ( وَمَنْ فَعَلَ فِي شَيْءٍ ) مِنْ مِلْكِهِ ( مَا ظَاهِرُهُ التَّسْبِيلُ ) أَيْ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ إلَّا مَنْ قَصْدُهُ التَّسْبِيلُ ( خَرَجَ ) بِذَلِكَ ( عَنْ مِلْكِهِ ) ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا وَصَارَ مَعَ النِّيَّةِ الْمُقَارَنَةِ وَقْفًا ( كَنَصْبِ جِسْرٍ ) أَوْ قَنْطَرَةٍ عَلَى نَهْرٍ لِلْعُبُورِ عَلَيْهِ ( أَوْ تَغْلِيقِ بَابٍ فِي مَسْجِدٍ ) سِلْسِلَةً لِمَصَابِيحِهِ أَوْ تَعْلِيقِ خَيْطٍ لِنُورِ كَهْرَبَائِهِ أَوْ مَدِّ حَصِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَنْطِقَ أَنَّهُ عَارِيَّةٌ أَوْ يَكُونَ عَادَتُهُ أَخْذَ مَا فَعَلَهُ وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ بِمَرَّتَيْنِ .